كشفت تقارير إعلامية إسرائيلية عن استعدادات داخل حزب الليكود بقيادة رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو للطعن في نتائج الانتخابات التشريعية المحتملة، مع تركيز خاص على مراكز الاقتراع في البلدات العربية، وسط مخاوف من تصاعد اتهامات التزوير والتشكيك في نزاهة العملية الانتخابية إذا جاءت النتائج على خلاف حسابات الحزب.
وبحسب ما أوردته القناة 12 الإسرائيلية وصحيفة هآرتس فإن التحركات تشمل إعداد شكاوى تتعلق بعملية التصويت في المجتمعات العربية وتكليف مجموعات مدفوعة الأجر بمراقبة الناخبين وتصويرهم بالقرب من مراكز الاقتراع. كما تحدثت التقارير عن خطة لإرسال ما يصل إلى ألفي ناشط بدعوى منع التلاعب بالتصويت رغم عدم امتلاكهم صلاحيات رسمية تتيح لهم القيام بمهام الرقابة الانتخابية أو التحقق من هويات الناخبين.
وفي ردود الفعل السياسية اتهم زعيم حزب يشار غادي أيزنكوت نتانياهو بتهيئة الأجواء للتشكيك في نتائج الانتخابات قبل إعلانها رسمياً معتبراً أن مثل هذه التحركات قد تثير الشكوك بشأن شرعية النتائج. في المقابل أكد المدير العام للجنة الانتخابات المركزية دين ليفنيه عدم وجود أدلة على تزوير واسع النطاق مشيراً إلى أن الإجراءات القانونية المعمول بها توفر الضمانات اللازمة لحماية العملية الانتخابية.
وتعيد هذه التطورات إلى الواجهة الجدل الذي رافق الانتخابات الرئاسية الأمريكية عام 2020 عندما رفض دونالد ترامب الإقرار بنتائجها وروّج لادعاءات بشأن سرقة الانتخابات. ويرى مراقبون أن التشابه يكمن في إمكانية استخدام اتهامات التزوير سلاحاً سياسياً في مواجهة النتائج غير المواتية. وبينما تتجه الأنظار إلى صناديق الاقتراع يبقى التحدي الأساسي في مدى الالتزام بالآليات القانونية للفصل في الشكاوى والحفاظ على ثقة الجمهور بالعملية الديمقراطية.