كتب/ نائف زين ناصر:
لم تعد التنمية في محافظة أبين تحتمل مزيدا من الانتظار في ظل تراكم الاحتياجات الخدمية ومعاناة المواطنين في عدد من المديريات. ومن هنا تبرز أهمية التحركات التي يقودها محافظ أبين اللواء الدكتور مختار بن الخضر الرباش الهيثمي لترجمة شعار �أبين أولا هيبة تصان وتنمية تبنى� إلى خطوات عملية تستجيب لاحتياجات الناس وتعيد تحريك الملفات الخدمية والتنموية. فالتنمية الحقيقية لا تصنعها الشعارات وحدها بل تصنعها الإرادة والقرارات المسؤولة والمشاريع التي يلمس المواطن أثرها في حياته اليومية.
يأتي تدشين أربعة مشاريع للمياه في مديريتي لودر ومودية اليوم الثلاثاء 27أكتوبر 2027م مؤشرا مهما على تحريك هذا الملف الحيوي الذي يمس حياة المواطنين بصورة مباشرة. ففي لودر انطلقت مشاريع تطوير وتشغيل منظومة مياه الشرب بالطاقة الشمسية في منطقة أماجل وإنشاء خزان أرضي وشبكة مياه في منطقة يسوف فيما شهدت مودية تدشين مشروع مياه المدينة الذي يتضمن حفر آبار ارتوازية وتجهيزها بمنظومة ضخ تعمل بالطاقة الشمسية وربطها بالخزان الرئيسي إلى جانب تنفيذ شبكة مياه الشرب في منطقة لحمر. وتكتسب هذه المشاريع أهمية استثنائية بالنظر إلى أعداد المستفيدين المتوقعة التي تبلغ نحو أربعة عشر ألف نسمة في أماجل وقرابة ستين ألف نسمة في مودية حيث يستهدف المشروع الأخير إنهاء معاناة انقطاع المياه عن مركز المدينة لأكثر من خمسة عشر عاما وفقا للمعلومات المعلنة.
إن أهمية هذه المشاريع لا تتوقف عند توفير المياه فحسب بل تمتد إلى تخفيف الأعباء المعيشية عن الأسر وتحسين الصحة العامة وتعزيز الاستقرار الاجتماعي فضلا عن أن استخدام الطاقة الشمسية قد يسهم في خفض تكاليف التشغيل وتحسين استمرارية الخدمة. غير أن النجاح الحقيقي يتطلب استكمال التنفيذ وفق المواصفات الفنية ومتابعة دخول المشاريع إلى الخدمة وضمان صيانتها واستدامتها. كما أن تحريك عجلة التنمية في أبين يستدعي مواصلة مراجعة المشاريع المتعثرة وترتيب الأولويات وتوسيع التدخلات لتشمل بقية المديريات في قطاعات الطرق والصحة والتعليم والكهرباء وغيرها من الخدمات الأساسية مع تعزيز أداء المؤسسات التنفيذية والرقابة على مستوى الإنجاز.
إن الجهود التي تبذلها قيادة المحافظة بقيادة اللواء الدكتور مختار بن الخضر الرباش الهيثمي تستحق التقدير متى ما انعكست نتائجها بصورة ملموسة على حياة المواطنين لكن المرحلة المقبلة تظل اختبارا حقيقيا لقدرة هذه التحركات على التحول إلى مسار تنموي مستدام. فأبين بما تمتلكه من مقومات بشرية واقتصادية وزراعية تستحق حضورا تنمويا يوازي احتياجات أبنائها ويعيد الثقة بقدرة المؤسسات على الإنجاز. والمطلوب اليوم تضافر جهود السلطة المحلية والمكاتب التنفيذية والمديريات والمجتمع لمساندة المشاريع ومتابعة تنفيذها حتى تتحول من خطوات معلنة إلى خدمات مستقرة وإنجازات دائمة. فالتنمية تقاس بما يكتمل على الأرض وما يتركه من أثر في حياة الناس.
وفي الختام نتوجه بخالص التحية والتقدير والاحترام إلى المحافظ اللواء الدكتور مختار بن الخضر الرباش الهيثمي على جهوده في تحريك عجلة التنمية والاهتمام بملف الخدمات في محافظة أبين. ونتمنى له مزيدا من التوفيق والنجاح في أداء مسؤولياته وتحقيق تطلعات أبناء المحافظة نحو مستقبل أفضل تسوده التنمية والاستقرار وتتحقق فيه آمال المواطنين في حياة كريمة وخدمات أساسية تلبي احتياجاتهم. ونسأل الله أن يكلل جهوده بالنجاح وأن تكون المرحلة المقبلة حافلة بالمشاريع والإنجازات التي تعزز مكانة أبين وتخدم أبناءها في مختلف المديريات.