تتحرك إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لدفع رئيس الوزراء المجري السابق فيكتور أوربان نحو الترشح لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة خلفا لأنطونيو غوتيريش في خطوة تعكس مساعي واشنطن للتأثير في اختيار القيادة المقبلة للمنظمة الدولية.
ووفقا لما أوردته صحيفة وول ستريت جورنال فإن مسؤولين أمريكيين طرحوا الفكرة على أوربان مباشرة وشجعوه على دخول السباق غير أن ترشحه لم يُحسم رسميا حتى الآن.
رهان على تفاهم أمريكي روسي صيني
تقوم الفكرة على إمكانية تقديم أوربان مرشحا يحظى بقبول الولايات المتحدة وروسيا والصين في ظل علاقاته السياسية الوثيقة مع قادة هذه الدول. ويعتقد مسؤولون أمريكيون بحسب التقارير أن محادثات سابقة قد تفتح المجال أمام تفاهم بين القوى الثلاث بشأن دعمه.
لكن هذا التصور لا يزال في إطار التسريبات والتقديرات الإعلامية إذ لم يصدر أي إعلان رسمي يؤكد توافق واشنطن وموسكو وبكين على ترشيحه. كما لم يعلن أوربان قراره النهائي بشأن خوض المنافسة وسط تساؤلات حول فرص نجاحه.
الفيتو يهدد حسابات واشنطن
ويواجه أي مرشح لمنصب الأمين العام اختبارا حاسما داخل مجلس الأمن الدولي حيث يتطلب اعتماد التوصية تسعة أصوات على الأقل من أصل خمسة عشر عضوا مع عدم استخدام أي من الدول الخمس دائمة العضوية حق النقض.
وبالتالي فإن حصول أوربان على دعم الولايات المتحدة وروسيا والصين لن يضمن وصوله إلى المنصب ما لم يتمكن من تفادي اعتراض بريطانيا أو فرنسا وتأمين الأصوات اللازمة داخل المجلس.
وتحدثت تقارير صحفية عن تقديرات تشير إلى إمكانية حصوله على ثمانية أصوات وربما عشرة غير أن هذه الأرقام لا تستند إلى تعهدات علنية مؤكدة من الدول الأعضاء.
هزيمة انتخابية وطموح دولي
ويأتي طرح اسم أوربان بعد خسارة حزبه الانتخابات البرلمانية المجرية في أبريل الماضي أمام حزب تيسا بقيادة بيتر ماغيار لتنتهي بذلك ستة عشر عاما من حكمه المتواصل.
وخلال فترة حكمه شهدت علاقاته مع مؤسسات الاتحاد الأوروبي توترات متكررة على خلفية قضايا الهجرة وسيادة القانون بينما حافظ على علاقات وثيقة مع ترامب والرئيس الروسي فلاديمير بوتين والرئيس الصيني شي جين بينغ.
وتبقى فرص أوربان مرتبطة بقدرته على تحويل علاقاته مع القوى الكبرى إلى دعم فعلي داخل مجلس الأمن في وقت لم تتضح فيه بعد ملامح التوافق الدولي بشأن خليفة غوتيريش.
المصدر: وول ستريت جورنال وجيروزاليم بوست وبوليتيكو