زنجبار - محفوظ كرامة
شكا عدد من متقاعدي وزارة الدفاع ممن يستلمون معاشاتهم من مكتب بريد زنجبار بمحافظة أبين، من تأخير عملية الصرف ونفاذ السيولة وتأجيلها إلى الشهر التالي.
وقال المتقاعدون إنهم يأتون عند موعد الصرف ويقفون في طوابير طويلة، وفجأة يبلغهم الصراف بانتهاء السيولة، بالنسبة لمن لم يستلموا معاشاتهم التي لا تتجاوز 25 ألف ريال، ويقول لهم بكل بساطة: "تعالوا الشهر القادم سيتم صرف شهرين".
وقال أحد المتقاعدين: "لك أن تتصور حالنا وقد أتينا لاستلام هذه المبالغ التي لا تساوي شيئاً في ظل وضعنا المعيشي الصعب، تكون المسألة غصة وحسرة لا يعيشها إلا من كان في حالة عوز، هكذا يفعل بنا المسؤولون عنا نحن المتقاعدين".
وأضاف عند سؤاله لماذا لم تتم معالجة مسألة تسوية معاشاتهم كالمتقاعدين الآخرين: "وهذه مشكلة أخرى، عالجوا تسوية معاشات البعض منا ونحن يضربون لنا وعوداً في وعود والتنفيذ لا شيء، هذه أوضاعنا يا ابني ولا أحد يلتفت إليها".
وقال متقاعد آخر: "أنا ممن تهدمت منازلهم ونزحنا إلى عدن ومازالت مكاتب البريد في عدن ترفض صرف معاشاتنا وتقول لنا اذهبوا إلى أبين تسلموا معاشاتكم من هناك، اليوم أنا جئت من عدن وصرفت مواصلات أكثر من عشرة آلاف ريال ويقولون مافيش معاش، ماذا أعمل غير الشكوى إلى الله؟".
وطالب المتقاعدون المسؤولين عن المتقاعدين بوزارة الدفاع بنقل معاشاتهم إلى شركات الصرافة حتى ينتظم صرفها.
وعندما دخلنا إلى مكتب البريد وسألنا عن سبب هذه المماطلة في صرف معاشات المتقاعدين، أفاد أحد المسؤولين فيه بأن السبب هو أن السيولة النقدية لا تُعطى لهم كاملة من الإدارة العامة للبريد بعدن، وبذلك فهم مسؤولون عن ذلك.
وهذه مناشدة نوجهها إلى رئيس الهيئة العامة للبريد أن ارحموا هؤلاء المتقاعدين أصحاب الأسر الذين ينتظرون هذه المبالغ البسيطة ولا يحصلون عليها في وقتها، اتقوا الله في هؤلاء، وإلى وزارة الدفاع أن عالجوا أوضاع متقاعديكم وساووا معاشاتهم، فالمعاشات التي تُصرف لهم لا تساوي شيئاً، هؤلاء خدموا البلاد فهل هذا جزاؤهم؟