آخر تحديث :الإثنين-26 أكتوبر 2026-11:03م
عربي ودولي


واشنطن تضع بنك أهداف واسعاً داخل إيران وترامب يدرس خيارات التصعيد العسكري

واشنطن تضع بنك أهداف واسعاً داخل إيران وترامب يدرس خيارات التصعيد العسكري
الإثنين - 26 أكتوبر 2026 - 09:24 م بتوقيت عدن
- أبين تايم/وكالات

أبين تايم/متابعات

كشفت شبكة «سي إن إن» الأمريكية أن وزارة الدفاع الأمريكية والقيادة المركزية تواصلان إعداد خيارات عسكرية موسعة ضد إيران تتضمن استهداف منشآت الطاقة ومواقع عسكرية ومنشآت نووية، في وقت لا يزال فيه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب متردداً في اتخاذ القرار النهائي بشأن تنفيذ هجوم جديد.

ونقلت الشبكة عن مسؤولين أمريكيين أن القوات الأمريكية المنتشرة في الشرق الأوسط تمتلك الجاهزية اللازمة لبدء عمليات عسكرية واسعة خلال 96 ساعة من صدور أمر رئاسي، مشيرين إلى أن القدرات العسكرية المطلوبة موجودة بالفعل في المنطقة.

أهداف تتجاوز الضربات المحدودة

وبحسب التقرير فإن الخيارات المطروحة لا تقتصر على استهداف الرادارات ومنصات إطلاق الصواريخ والأصول العسكرية التي يمكن لإيران إعادة تشغيلها خلال فترة قصيرة، بل تشمل حملة أوسع قد تطال منشآت حيوية وبنى تحتية استراتيجية وأهدافاً عسكرية ونووية.

ورغم الحديث عن جاهزية القوات وتوسيع قائمة الأهداف المحتملة فإن هذه الاستعدادات لا تعني صدور قرار نهائي بشن الهجوم.

وأشار مسؤولون نقلت عنهم الشبكة إلى احتمال اتخاذ القرار بعد انتخابات التجديد النصفي الأمريكية المقررة في الثالث من نوفمبر المقبل، مع بقاء احتمالات التحرك قبل نهاية العام قائمة.

طهران تستعد لاحتمالات المواجهة

وفي المقابل تشير التقديرات الاستخباراتية الأمريكية الواردة في التقرير إلى أن إيران وجماعة الحوثيين تأخذان احتمال تجدد الضربات الأمريكية والإسرائيلية على محمل الجد، مع توقعات بأن يأتي الرد في حال تعرضت إيران لهجوم جديد.

ومع ذلك لا ترجح التقييمات الأمريكية الحالية تنفيذ هجمات استباقية إيرانية أو حوثية ضد الولايات المتحدة أو إسرائيل، ما يترك مسار التصعيد مرتبطاً إلى حد كبير بتطورات الموقف العسكري والسياسي خلال المرحلة المقبلة.

خلافات بشأن توقيت الهجوم

وفي سياق متصل نقلت «سي إن إن» عن مصدر أمني إسرائيلي أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو حاول إقناع ترامب بالموافقة على هجوم مشترك ضد إيران قبل الانتخابات الإسرائيلية، إلا أن الرئيس الأمريكي لم يمنح موافقته على المقترح حتى الآن.

لكن مكتب نتنياهو نفى ما ورد في التقرير ووصفه بأنه «أخبار كاذبة»، فيما أفاد المصدر بأن مسؤولين أمريكيين طلبوا من إسرائيل التريث، مع الإشارة إلى احتمال تنفيذ عمليات مشتركة في وقت لاحق.

كما أكد وزير الدفاع الإسرائيلي إسرائيل كاتس عدم وجود نية لشن هجوم على إيران قبل الانتخابات الإسرائيلية، وفق ما أورده التقرير.

القرار السياسي يرسم مسار المرحلة المقبلة

وتكشف المعطيات التي أوردتها الشبكة عن استعدادات عسكرية أمريكية لسيناريوهات أكثر اتساعاً من الضربات المحدودة، لكنها لا تؤكد أن قرار الحرب قد اتُخذ بالفعل.

وتبقى الخيارات المطروحة محكومة بحسابات سياسية وأمنية معقدة، في ظل مخاطر اتساع المواجهة إلى جبهات إقليمية أخرى واحتمال تعرض المصالح الأمريكية والإسرائيلية لردود انتقامية.

وبين التحشيد العسكري والتحركات الدبلوماسية تظل الأنظار متجهة إلى موقف ترامب النهائي، وما إذا كانت واشنطن ستواصل استخدام الضغط العسكري ضمن حساباتها تجاه طهران أم ستتجه إلى مسار آخر لتجنب مواجهة إقليمية واسعة.

المصدر: شبكة «سي إن إن» الأمريكية – 26 أكتوبر 2026.