أبين تايم/متابعات
تستعد العاصمة الروسية موسكو لاستقبال الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان وأمير دولة قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني في لقاءين منفصلين مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين غداً الثلاثاء، في تحرك دبلوماسي يأتي وسط تصاعد التوترات الإقليمية وتزايد المساعي الرامية إلى احتواء الخلافات بين واشنطن وطهران.
وأعلن الكرملين أن اللقاءين سيعقدان على هامش قمة منتدى الدول المصدرة للغاز التي تستضيفها موسكو، فيما أوضح يوري أوشاكوف مستشار الرئيس الروسي للشؤون الخارجية أن بوتين سيجري نحو خمسة لقاءات ثنائية خلال هذه المناسبة.
تحركات دبلوماسية في توقيت حساس
تكتسب اللقاءات أهمية خاصة في ظل الحراك الدبلوماسي المتعلق بالتوتر بين الولايات المتحدة وإيران، إذ شهدت طهران تحركات لوفد وساطة قطري الأحد، ضمن جهود تستهدف خفض التصعيد وتهيئة الظروف لاستئناف المحادثات بين الجانبين.
ورغم عدم إعلان الكرملين تفاصيل جدول أعمال الاجتماعين، فإن اجتماعات بوتين مع الرئيس الإيراني وأمير قطر تفتح المجال لبحث التطورات الإقليمية، إلى جانب ملفات التعاون السياسي والاقتصادي وأمن الطاقة.
وتبرز قطر في هذا السياق باعتبارها طرفاً يؤدي دور الوساطة في عدد من الملفات الإقليمية، فيما تحتفظ روسيا بعلاقات وثيقة مع طهران وتواصل تحركاتها الدبلوماسية في المنطقة.
الطاقة والأمن الإقليمي على طاولة المباحثات
وتوفر قمة منتدى الدول المصدرة للغاز إطاراً إضافياً للمباحثات المتعلقة بمصالح الدول المنتجة للطاقة، في وقت تتشابك فيه حسابات أسواق الغاز مع التطورات السياسية والأمنية في الشرق الأوسط.
ومن المتوقع أن تحظى ملفات التعاون الاقتصادي والطاقة باهتمام خلال اللقاءات، إلى جانب تبادل وجهات النظر بشأن التوترات الإقليمية، دون أن يكون قد أُعلن رسمياً عن تفاصيل الموضوعات المدرجة على جدول الأعمال.
كما تعكس الاجتماعات أهمية استمرار قنوات التواصل بين موسكو والدوحة وطهران، خصوصاً في ظل التحديات التي تواجه الاستقرار الإقليمي وتزايد المخاوف من اتساع دائرة المواجهة.
هل تفتح موسكو نافذة جديدة للحوار؟
تتجه الأنظار إلى نتائج اللقاءات المرتقبة وما إذا كانت ستسفر عن تحركات دبلوماسية إضافية لدعم جهود التهدئة بين واشنطن وطهران، أم ستتركز بصورة أكبر على التنسيق الثنائي وقضايا الطاقة والتعاون الاقتصادي.
وفي ظل غياب تفاصيل رسمية بشأن المخرجات المتوقعة، تبقى أهمية هذه الاجتماعات مرتبطة بما قد يصدر عنها من مواقف أو مبادرات عملية تسهم في احتواء التوترات وتعزيز فرص الحوار خلال المرحلة المقبلة.
المصدر: تصريحات يوري أوشاكوف وتقارير رويترز وإنترفاكس بتاريخ 26 أكتوبر 2026.