أبين تايم /رياضة
تتجه أنظار الملايين من عشاق الساحرة المستديرة مساء اليوم الأحد إلى ملعب كامب نو الذي يحتضن فصلا جديدا من الصراع التاريخي بين برشلونة وريال مدريد في مواجهة مشتعلة تتجاوز حدود النقاط الثلاث لتضع هيبة الناديين وطموحاتهما في سباق الدوري الإسباني على المحك
ويأتي الكلاسيكو في توقيت بالغ الأهمية للفريقين إذ يتصدر برشلونة المسابقة بالعلامة الكاملة بعدما حصد 27 نقطة من تسع مباريات فيما يدخل ريال مدريد المواجهة برصيد 21 نقطة وسط رغبة جامحة في تقليص الفارق وإعادة المنافسة على اللقب إلى نقطة الصفر من الناحية المعنوية على الأقل
برشلونة أمام فرصة توجيه ضربة قوية
يدخل الفريق الكتالوني بقيادة الألماني هانزي فليك المواجهة مدفوعا بانطلاقته القوية في الدوري ورغبته في تأكيد تفوقه ومواصلة حصد الانتصارات لكن خسارته الأخيرة أمام باريس سان جيرمان بأربعة أهداف مقابل هدفين في دوري أبطال أوروبا كشفت عن بعض الثغرات الدفاعية التي قد يحاول ريال مدريد استغلالها
ويعرف فليك أن مواجهة بحجم الكلاسيكو لا تحتمل الأخطاء المجانية وأن الاندفاع الهجومي دون تأمين الخطوط الخلفية قد يمنح المنافس فرصا ثمينة لقلب الموازين
وتتجه الأنظار إلى الموهبة الشابة لامين يامال إلى جانب رافينيا وبقية العناصر الهجومية التي يعول عليها برشلونة لاختراق دفاع الملكي وفرض إيقاعه على المباراة
غيابات مؤثرة تضرب صفوف برشلونة
يدخل برشلونة المواجهة وسط تحديات تتعلق بجاهزية عدد من لاعبيه حيث تشكل الإصابات المحتملة وغياب بعض العناصر المؤثرة اختبارا حقيقيا لعمق التشكيلة وقدرة هانزي فليك على إيجاد البدائل المناسبة
وتتجه الأنظار إلى الخيارات التي سيعتمد عليها المدرب الألماني لتعويض الغائبين والحفاظ على التوازن بين الواجبات الدفاعية والاندفاع الهجومي في مواجهة لا تقبل الأخطاء
ريال مدريد يدخل بشعار لا مجال للتراجع
في المقابل يدرك ريال مدريد أن الفوز على غريمه التقليدي سيمنحه دفعة قوية في سباق الدوري الإسباني ولذلك يدخل المواجهة بطموح تقليص الفارق وإثبات قدرته على حسم المواعيد الكبرى
ويملك الفريق الملكي أوراقا هجومية خطيرة يتقدمها الفرنسي كيليان مبابي الذي يشكل تهديدا مستمرا بفضل سرعته وقدرته على استغلال المساحات والتحرك خلف المدافعين إلى جانب جود بيلينغهام وبقية العناصر القادرة على صناعة الفارق
ويحتاج ريال مدريد إلى التعامل بحذر مع ضغط برشلونة ومحاولاته لفرض السيطرة على وسط الملعب مع استغلال الفرص المتاحة وعدم منح أصحاب الأرض مساحات للتحرك بحرية قرب منطقة الجزاء
غيابات ريال مدريد تزيد من صعوبة المهمة
يواجه ريال مدريد تحديا إضافيا بسبب الغيابات التي تطال عددا من لاعبيه حيث يمثل غياب فينيسيوس جونيور بسبب الإيقاف ضربة مؤثرة لخيارات الفريق الهجومية فيما تفرض الإصابات والظروف الصحية المرتبطة ببعض العناصر تحديات إضافية على الجهاز الفني
وتضع هذه الظروف مسؤولية أكبر على مبابي وبيلينغهام وبقية اللاعبين المتاحين من أجل تعويض الغائبين وتقديم أداء قوي في مواجهة تتطلب أعلى درجات التركيز والانضباط
كما أن أي غياب في الخط الخلفي أو مركز حراسة المرمى قد يؤثر على استقرار الفريق ويجعل دور البدلاء أكثر أهمية في مواجهة تتسم عادة بالسرعة والضغط العالي وتعدد الفرص
معركة تكتيكية قد تحسمها التفاصيل
من المتوقع أن يشهد اللقاء صراعا شرسا في وسط الملعب بين رغبة برشلونة في السيطرة على الكرة والضغط المبكر وبين محاولة ريال مدريد امتصاص الاندفاع ثم الانقضاض عبر الهجمات المرتدة السريعة
وستكون قدرة برشلونة على حماية المساحات خلف دفاعه عاملا حاسما في مواجهة سرعة مبابي فيما سيحتاج ريال مدريد إلى الحد من خطورة يامال ورافينيا ومنع أصحاب الأرض من فرض حصار هجومي متواصل
كما قد تلعب الكرات الثابتة والتبديلات خلال الشوط الثاني دورا مهما في تحديد هوية الفائز خصوصا إذا ظلت النتيجة متقاربة حتى الدقائق الأخيرة
كلاسيكو لا يعترف بالتاريخ وحده
ورغم اختلاف ظروف الفريقين قبل المواجهة فإن ريال مدريد يملك من الخبرة والشخصية ما يجعله قادرا على قلب التوقعات في أي لحظة فهذه المباراة لا تخضع دائما لمنطق الأرقام بل كثيرا ما تحسمها التفاصيل الصغيرة والقدرة على استثمار الفرص تحت الضغط
انتصار برشلونة سيعزز موقفه في سباق الدوري الإسباني بينما سيمنح الفوز ريال مدريد دفعة قوية ويشعل المنافسة على القمة من جديد
إنها ليلة تختبر شخصية الكبار وتضع النجوم والبدلاء أمام امتحان حقيقي وتمنح الجماهير موعدا جديدا مع واحدة من أعظم المنافسات في تاريخ كرة القدم
فهل يفرض برشلونة كلمته على أرضه ويواصل مشواره بقوة أم ينجح ريال مدريد في قلب الطاولة وتوجيه ضربة قوية لحسابات غريمه
الإجابة يكتبها اللاعبون فوق العشب الأخضر في كلاسيكو لا يعترف بالتوقعات ولا يمنح الانتصار إلا لمن يستحقه