التقى محافظ محافظة أبين، اللواء الدكتور مختار بن الخضر الرباش الهيثمي، اليوم، ومعه نائبه أمين عام المجلس المحلي بالمحافظة الأخ مهدي محمد الحامد، وفد المجلس النرويجي للاجئين (NRC)، برئاسة السيد فريدي أوبوكا، مدير المنطقة لمحافظات عدن ولحج وأبين وتعز ومأرب لبحث ومناقشة سبل تعزيز التدخلات الإنسانية والخدمية في المحافظة.
وتركز اللقاء على مناقشة تفاصيل مشروع تحسين الوصول إلى تعليم آمن وشامل للأطفال المتأثرين بالصراع في محافظة أبين، بالإضافة إلى مشاريع إدارة المخيمات، المأوى، والمياه والإصحاح البيئي. وتتضمن حزمة التدخلات المقدمة من المجلس النرويجي بناء فصول دراسية جديدة، وترميم المدارس المتضررة، وتوفير منظومات الطاقة الشمسية، وبناء دورات المياه ونقاط توفير المياه في المخيمات، فضلاً عن توزيع الحقائب المدرسية للطلاب، وتأهيل وتدريب المعلمين وتزويدهم بالحقائب التعليمية.
وفضلًا عن ذلك، شملت المباحثات التدخلات المقررة من قِبل المجلس النرويجي، والتي تركز على إنشاء المأوى، وتوفير الحماية، وإدارة وتأهيل المخيمات، لا سيما في مديرية خنفر.
وأشاد المحافظ الرباش بجهود المجلس النرويجي والمنظمات الدولية والإنسانية، وبشراكته الفاعلة، نظراً للتدخلات النوعية والمباشرة التي يقدمها. مؤكداً أن محافظة أبين شهدت وما زالت تشهد موجات متزايدة من النازحين من مختلف المناطق، وهو ما تعاملت معه السلطة المحلية بروح المسؤولية والترحاب.
وأشار المحافظ إلى أهمية مراعاة شريحة الفقراء من المجتمع المضيف إلى جانب النازحين، لتخفيف الأعباء المعيشية والحد من النزاعات المجتمعية، مشيداً بالدور الكبير الذي يقدمه الأمين العام للمجلس المحلي الأخ مهدي الحامد وتفاعله مع مشاكل واحتياجات النازحين والتنسيق مع الجهات المعنية.
وأوضح الرباش أن هناك موجات نزوح خفية لدى استضافة الأهالي للنازحين في منازلهم، واستئجار البعض منازل، بالإضافة إلى النزوح الكثيف من محافظة البيضاء إلى مديرية لودر، حيث يشكل النازحون حالياً نحو ثلث سكان المديرية، متمنياً توسيع نطاق التدخلات لتشمل مختلف مديريات المحافظة للتخفيف من الاكتظاظ الطلابي.
وأضاف الرباش أن القطاع التعليمي في مدارس المحافظة يواجه ضغطاً واكتظاظاً شديدين في الصفوف الدراسية جراء التدفق المستمر للإخوة النازحين، فضلاً عن تهالك معظم البنية التحتية التعليمية وافتقار العديد من المدارس لمشاريع التوسعة ودورات المياه الصحية الأساسية. ونؤكد على أهمية ودور التدخلات النوعية للمجلس النرويجي للإسهام في تخفيف هذا العبء وتوفير بيئة تعليمية ملائمة.
وأكد على ضرورة توجيه التدخلات الإنسانية والخدمية نحو الاستجابة للاحتياجات المُلحة للمجتمع المضيف جنباً إلى جنب مع النازحين، والتركيز بشكل خاص على المدارس التي تعاني من كثافة طلابية عالية في المديرية، لضمان تعزيز الاستقرار والتكافل المجتمعي.
من جانبه، أكد نائب المحافظ أمين عام المجلس المحلي، الأخ مهدي محمد الحامد، حرص قيادة السلطة المحلية والمجلس المحلي ممثلة بالمحافظ اللواء الدكتور مختار الرباش، على مواصلة التنسيق المباشر والفاعل مع كافة الجهات والمنظمات الدولية، بما يضمن استجابة سريعة ومتوازنة لتلبية الاحتياجات المتزايدة، والتغلب على التحديات التي أفرزتها موجات النزوح المستمرة على القطاعات الخدمية والتنموية في مختلف مديريات المحافظة.
حضر اللقاء مدير مكتب المحافظ الدكتور عبدالله الصالحي ومدير عام مكتب الاعلام د. ياسر باعزب ومدير عام مكتب التربية والتعليم بالمحافظة الدكتور نبيل محمد مهيم، ومدير عام مديرية زنجبار الشيخ فيصل المرقشي، ومدير عام مديرية خنفر المحامي مازن بالليل، ومدير عام الوحدة التنفيذية لإدارة مخيمات النازحين ناصر المنصري، ومنسق المنظمات الدولية بالمحافظة الأخ عبدالله علي. ومن وفد المجلس الدكتور محمد حسين علي هيثم، منسق العلاقات والشراكة في المحافظات المحررة، والأخ علاء محمد، مدير مشاريع التعليم في المناطق المحررة، والأخ صخر أنيس، مدير مشاريع المأوى وإدارة المخيمات.
محمد ناصر مبارك