عدن - أحمد العمودي.
تُثبت مليشيا الحوثي الإرهابية مرة أخرى أنها عاجزة عن المواجهة في ميادين القتال، فلجأت كعادتها إلى التنفيس عن هزائمها بقصف المدن والمنشآت المدنية.
فخلال أسبوع واحد فقط، صعّدت المليشيا من اعتداءاتها الإجرامية بشكل غير مسبوق. فبعد انكساراتها المتتالية في جبهات القتال، وجهت صواريخها نحو المدنيين، حيث تعرضت العاصمة المؤقتة عدن أمس لقصف بستة صواريخ باليستية استهدفت محيط قصر معاشيق، وهو مقر حكومي مدني.
ولم يتوقف الإرهاب الحوثي عند ذلك، فاليوم وللمرة الثانية خلال أيام، استهدفت المليشيا *مطار عدن الدولي*، وهو منشأة مدنية حيوية ومحمية بموجب القانون الدولي الإنساني، بصاروخين باليستيين سقطا بالقرب من مدرج المطار وصالة الركاب، في وقت كان المطار مكتظاً بالمسافرين والعاملين، وقبيل هبوط طائرة مدنية تقل مئات المواطنين.
وبالتوازي مع استهداف عدن، تواصل المليشيا قصفها العشوائي للأحياء السكنية في *تعز ومأرب*، في انتهاك صارخ لكل القوانين والأعراف الدولية.
إن هذا التصعيد الخطير يكشف حقيقة المشروع الحوثي الذي لا يستهدف إلا المدنيين والمؤسسات الحكومية المدنية، وقد خلفت هذه الاعتداءات المتكررة عدداً من الشهداء والجرحى في صفوف المدنيين الأبرياء.
إن استهداف مطار عدن الدولي، الذي يعتبر الشريان الجوي الوحيد لملايين اليمنيين من مختلف المحافظات، ليس مجرد اعتداء على مدينة، بل هو جريمة حرب مكتملة الأركان تهدد سلامة الملاحة الجوية المدنية الدولية.
إن هذه الجرائم تستوجب موقفاً حازماً ورداً رادعاً، وصمت المجتمع الدولي ومجلس الأمن لم يعد مقبولاً. فالمطلوب اليوم أكثر من بيانات الإدانة، المطلوب تفعيل القرارات الدولية، وعلى رأسها القرار 2216، ومنع وصول الصواريخ والتكنولوجيا العسكرية للمليشيا التي تستخدمها لقتل اليمنيين.
أمن عدن من أمن اليمن، وحماية مطارها ومؤسساتها المدنية واجب وطني لا يحتمل التأخير.