بقلم: صلاح السقلدي
مجرد ظهور القائد عيدروس الزُبيدي بعد انقطاع طويل يُعد تحولاً مهماً بحد ذاته، ويجيب هذا الظهور عن تساؤلات وتكهنات عديدة ظلت عالقة في الأذهان وعلى الألسن دون إجابات قاطعة، ولسنا بصدد الخوض فيها الآن.
كانت كلمته مختصرة، ولم يتطرق فيها إلى أي قرارات تنظيمية تخص المجلس أو تتعلق بعلاقته بسائر القوى المحلية والإقليمية، كما كان يتوقع البعض، باستثناء قرار التعبئة العامة الذي أعلنه، وهو قرار متوقع وقائم أصلاً على أرض الواقع.
أُريد للكلمة أن تكون، في المقام الأول، رسالة ودّ وتصالح مع المملكة العربية السعودية، ومسعى انتقالياً واضحاً لطي صفحة الخلاف معها، مقابل رفع الفيتو السعودي عنه واعتراف المملكة بالإعلان الدستوري الذي أعلنه المجلس الانتقالي مطلع يناير الماضي، وتجاوز الخلافات العميقة بين الطرفين.
وبهذا الخطاب، قذف الانتقالي الكرة إلى ملعب المملكة لفتح صفحة جديدة معها، مستفيداً من حالة «الحيص بيص» التي تمر بها المنطقة.
وهنا يطرح السؤال نفسه مجدداً: هل ستتجاوب الرياض مع هذه الليونة الانتقالية؟ وهل كان ظهوره في هذا التوقيت ضمن تفاهمات سعودية إماراتية؟