سباح - لقاء: ماجد أحمد مهدي
تعد مديرية سباح من المديريات النائية والبعيدة عن مركز المحافظة بمسافة تقدر بنحو 150 كيلومتراً، والمحرومة من أبسط متطلبات الحياة، وخصوصاً الجانب الصحي الذي يرتبط ارتباطاً وثيقاً بحياة المواطنين. والآن تعاني المديرية من نقص حاد في الأدوية والكوادر الصحية؛ لذا يتطلب الأمر تضافر جهود الجميع من سلطة محلية وجهات داعمة للتخفيف من معاناة المواطنين في المديرية.
أكد مدير مكتب الصحة بمديرية سباح، الدكتور أحمد الخضر، في تصريح صحفي لوسائل الإعلام، أن الوضع الصحي في سباح يفتقر للكثير من خدمات الرعاية الصحية، ويعاني من نقص الأدوية وخصوصاً الأنواع المهمة منها. وقال: "لذا نحن بحاجة إلى لفتة إنسانية عاجلة من قيادة وزارة الصحة، لأنها المديرية الوحيدة على مستوى المحافظة التي تعمل بدون تدخل أي منظمة دولية، عدا البنك الدولي الذي ساعدنا بـ 15 عاملاً وعاملة من المتعاقدين برواتب رمزية لتقديم الرعاية الصحية للمواطنين في قرى سباح، ولنا أربعة أشهر وُقِفَت عنا الأدوية؛ مما سبب لنا عجزاً ونقصاً حاداً في الكثير منها".
وأضاف مدير مكتب الصحة بسباح: "لا توجد لدينا منظمات تعمل في المجال الصحي منذ فترة، حتى إن برنامج الغذاء العالمي انسحب من المديرية مع بداية العام الحالي. وقد ساعدنا البنك الدولي في ترتيب تعاقد لـ 43 عاملاً صحياً، ثم استُبعد منهم 28، والآن توقف الدعم عنهم تماماً، علماً بأن بعض مديريات المحافظة تعمل فيها من أربع إلى خمس منظمات، وهذا يحز في النفس؛ لأننا مديرية نائية بحاجة إلى اهتمام ورعاية أكبر نظراً لبعدنا الجغرافي عن مركز المحافظة (زنجبار) بمسافات طويلة".
وأشار الدكتور أحمد الخضر إلى أن قيادة مكتب الصحة في المحافظة تعاني بدورها من شح الأدوية وتوزيعها بين مديريات المحافظة بالحد الأدنى، مضيفاً: "نتحصل على جزء من الأدوية بعد عناء ومشقة وخسارة المشوار إلى عاصمة المحافظة مدينة زنجبار، ومع ذلك نحن نعذرهم".
وأفاد مدير صحة سباح: "حصلنا على وعود من مدير مكتب الصحة بالمحافظة السابق بالدفع بالعديد من المنظمات إلى سباح، لكن للأسف الشديد تم تغييره، وتُعيّن مدير عام الصحة الحالي من أبناء المديرية، وقد جرى الجلوس معه حيث وعدنا ببذل مزيد من الجهد في هذا المجال، ولا نزال منتظرين. وفي حقيقة الأمر، إن المنظمات الدولية بدأت خلال الفترة الأخيرة تتهرب من المناطق البعيدة نتيجة البعد الجغرافي والتضاريس الجبلية الوعرة، لكننا لا نقطع الأمل بالله".
وقال الدكتور أحمد الخضر بخصوص مشفى سباح الريفي: "المبنى اكتمل من كل جوانبه، ولم يتبقَ منه إلا القليل من التأثيث ومنظومة الطاقة الشمسية، وإن شاء الله ستُباشر السعودية تشغيله.. هذا أملنا وأمل كل أبناء مديرية سباح ليستأنف العمل فيه بشكل رسمي، وليقدم خدماته الصحية والطبية لجميع المرضى على أكمل وجه".
ومن جانبه، أوضح مدير مكتب الصحة أن من أكبر الصعوبات والتحديات التي تواجههم عدم توفر الكادر الصحي في المديرية، خصوصاً بعد انسحاب برنامج الغذاء العالمي والبنك الدولي اللذين كانا يدعمان شريحة المتطوعين، لا سيما العنصر النسائي اللاتي يتم جلبهن من محافظة أبين. وأضاف: "الآن الوضع ازداد صعوبة وتعقيداً، وعبركم نناشد قيادة السلطة المحلية في المحافظة، ممثلة باللواء الدكتور مختار الخضر الرباش، دعم مديرية سباح بتوفير مختلف أنواع الأدوية والكادر الطبي، والدفع ببعض المنظمات إلى المديرية".
وفي ختام التصريح، وجه مدير صحة سباح، الدكتور أحمد الخضر، جزيل الشكر والتقدير لمدير عام سباح، الشيخ حسن عبدالله القحيم، لتعاونه المستمر وتلمسه همومهم عن قرب من خلال زياراته المتكررة للمرافق الصحية، ووعده بالجلوس مع الأخ المحافظ لنقل معاناتهم إليه وتوفير الكوادر الصحية.