آخر تحديث :الأربعاء-30 سبتمبر 2026-01:35ص
أخبار وتقارير


حين يكون المسؤول في قلب الميدان.. خنفر بحاجة إلى العمل لا إلى الكلام

حين يكون المسؤول في قلب الميدان.. خنفر بحاجة إلى العمل لا إلى الكلام
الأربعاء - 30 سبتمبر 2026 - 01:35 ص بتوقيت عدن
- أبين تايم/خاص

في زمن تتعدد فيه التحديات وتتسع فيه مسؤوليات الإدارة المحلية، لا تُقاس قيمة المسؤول بما يحمله من لقب أو بما يشغله من منصب، وإنما بما يقدمه من حضور وجهد ومتابعة، وبقدر ما يقترب من قضايا الناس واحتياجاتهم.

ومن هذا المنطلق، فإن الحديث عن العمل الميداني في مديرية خنفر يقود إلى التوقف عند تجربة المحامي مازن اليوسفي، مدير عام مديرية خنفر، الذي اختار أن يكون حاضرًا في تفاصيل العمل، قريبًا من قضايا المديرية، ومتابعًا لملفاتها واحتياجاتها.

فالعمل الإداري، خصوصًا في مديرية بحجم خنفر، ليس مهمة سهلة، في ظل تعدد الملفات وتنوع الاحتياجات وتراكم التحديات. ولذلك فإن إدارة هذه المسؤولية تحتاج إلى حضور مستمر، وصبر، ومتابعة، وقدرة على التواصل مع مختلف الجهات من أجل الدفع بالملفات الخدمية والتنموية إلى الأمام.

واللافت في تحركات اليوسفي هو حرصه على متابعة القضايا ميدانيًا، وعدم الاكتفاء بالتقارير والمكاتبات، في محاولة لتحويل المسؤولية من مجرد منصب إداري إلى عمل ملموس يرتبط باحتياجات المواطنين.

والإنصاف يقتضي أن نقول: الرجل يعمل، ومن يعمل يستحق كلمة شكر.

كما أن المسؤول الذي يتحرك لمتابعة قضايا مديرية تضم مساحة جغرافية واسعة ومجتمعًا متعدد الاحتياجات، يحتاج إلى دعم المجتمع وتعاون أبنائه، لأن معالجة الملفات العامة لا يمكن أن تتحقق بجهد شخص واحد مهما كانت قدراته.

وخنفر اليوم أمام ملفات كثيرة تحتاج إلى وقت وإمكانات وتنسيق بين السلطة المحلية والمؤسسات الحكومية والجهات الداعمة والمجتمع. ومن هنا فإن استمرار المتابعة وطرق الأبواب والدفاع عن احتياجات المديرية يمثل مسارًا ضروريًا لتحقيق نتائج أفضل.

يا ابن اليوسفي، إن المسؤولية التي تحملها ليست مسؤولية منصب فحسب، بل مسؤولية مديرية كبيرة ينتظر أبناؤها الكثير. ولذلك فإن الطريق أمامك يحتاج إلى مواصلة العمل، والاستمرار في الحضور، ومتابعة الملفات، وعدم الالتفات إلى الأصوات التي لا ترى إلا الجانب السلبي من المشهد.

فالميدان في النهاية هو الحكم، والعمل هو اللغة التي يفهمها الناس، والنتائج هي التي تصنع الفارق.

وخنفر ليست بحاجة إلى المزيد من الكلام بقدر حاجتها إلى جهود عملية، وإلى تعاون حقيقي بين السلطة المحلية والمجتمع، وإلى كل يد تمتد للمساهمة في تحسين واقع المديرية.

ومن حق أبناء خنفر أن يشجعوا كل جهد صادق، وأن يساندوا كل خطوة تستهدف تحسين الخدمات ودفع عجلة التنمية، كما أن من واجب المسؤولين الاستماع إلى الملاحظات والنقد والاستفادة منهما في تصحيح المسار وتعزيز الأداء.

إن بناء خنفر مسؤولية مشتركة؛ لا يستطيع شخص واحد أن ينهض بها منفردًا، وإنما تحتاج إلى إرادة المسؤول، وتعاون المجتمع، وتكاتف أبناء المديرية، وتكامل جهود المؤسسات والجهات المعنية.

وفي مقدمة من يستحقون كلمة شكر اليوم، المحامي مازن اليوسفي، الذي اختار أن يكون في الميدان، يحمل همّ المديرية ويتابع ملفاتها، ويسعى إلى فتح مساحات جديدة للعمل والأمل أمام أبنائها.

فالمناصب، مهما طال بقاؤها، تبقى مؤقتة، لكن أثر المسؤول في حياة الناس هو ما يبقى في الذاكرة.

وخنفر تستحق العمل، وتستحق أن تتضافر من أجلها الجهود، وتستحق مسؤولين ومجتمعًا يؤمنون بقدرتها على النهوض.

وفي الميدان وحده، تظهر قيمة الرجال، ويثبت العمل صدق النوايا.

/المحامي وائل الحيدري