تعز – موسى المليكي.
قُتل الشيخ عبدالرقيب الحمري، الذي كان معينًا من قبل جماعة الحوثيين في منصب وكيل لمحافظة تعز ومديرًا لأمن مديرية حيفان، برصاص مسلح في منطقة الحوبان شرقي محافظة تعز، في حادثة تأتي وسط تصاعد الحديث عن خلافات داخلية بين قيادات ونافذين تابعين للجماعة في المناطق الخاضعة لسيطرتها.
وقالت مصادر محلية وقبلية إن الحمري تعرض لإطلاق نار أثناء خروجه من منزله في منطقة الحوبان، الاثنين، من قبل مسلح كان يستقل دراجة نارية، قبل أن يلوذ بالفرار من مكان الحادثة.
وأضافت المصادر أن المسلح ترصد للحمري وأطلق عليه عدة طلقات، ما أدى إلى مقتله في الحال، فيما لم تُعرف بشكل رسمي حتى الآن هوية منفذ الهجوم أو الجهة التي تقف وراءه.
وبحسب إفادات محلية تداولتها وسائل إعلام يمنية، فإن الحادثة قد تكون مرتبطة بخلافات بين الحمري وعناصر وقيادات حوثية، فيما ذكرت مصادر أخرى أن خلافات مالية ومصالح مرتبطة بالنفوذ والأموال قد تكون من بين أسباب عملية الاستهداف، دون وجود إعلان رسمي يحسم دوافع الجريمة أو الجهة المنفذة.
وكان الحمري من الشخصيات القبلية المرتبطة بجماعة الحوثيين في محافظة تعز، وظهر خلال السنوات الماضية في مواقع أمنية وإدارية بالمناطق الخاضعة لسيطرة الجماعة، من بينها منصب مدير أمن مديرية حيفان، إلى جانب تعيينه وكيلاً للمحافظة من قبل سلطات الحوثيين.
مقتل الحمري بعد ساعات من خسائر حوثية في الحوبان
وتأتي عملية مقتل الحمري بعد يوم واحد فقط من غارات جوية استهدفت مواقع عسكرية تابعة لجماعة الحوثيين في منطقة الحوبان ومحيط مفرق ماوية شرقي تعز.
وأفادت مصادر محلية بأن الغارات استهدفت مواقع وتجمعات عسكرية للحوثيين، بينها معسكر الاستقبال في الحوبان، وسط أنباء عن سقوط قتلى وجرحى وخسائر مادية في صفوف الجماعة.
كما تحدثت مصادر إعلامية محلية عن مقتل القيادي الحوثي نور الدين المراني، الذي كان معينًا من قبل الجماعة وكيلاً لمحافظة تعز لشؤون الدفاع والأمن، جراء الغارات التي طالت مواقع حوثية في المنطقة ذاتها.
وكانت مصادر حكومية يمنية قد أكدت أن الغارات استهدفت معسكرًا مستحدثًا للحوثيين في الحوبان، وقال وكيل وزارة الإعلام في الحكومة اليمنية إن الضربات استهدفت مواقع عسكرية وقيادات حوثية، من بينها المراني، إضافة إلى مخازن أسلحة وعربات عسكرية، وفق ما نقلته وسائل إعلام.
غموض يحيط بالحادثة
ويزيد توقيت مقتل الحمري، بعد الضربات الجوية التي شهدتها المنطقة، من أهمية الحادثة أمنيًا، إلا أنه لا تتوفر حتى الآن معلومات موثوقة تربط بشكل مباشر بين الغارات الجوية ومقتل الحمري.
كما لم يصدر، بحسب المعلومات المتاحة، إعلان رسمي من جماعة الحوثيين يوضح ملابسات مقتل الحمري أو يكشف هوية منفذي الهجوم، فيما تبقى الروايات المتداولة بشأن وجود خلافات داخلية أو مالية في إطار ما نقلته مصادر محلية وإعلامية ولم تُحسم رسميًا.
وتأتي الحادثة في ظل استمرار التوتر الأمني والعسكري في المناطق الشرقية من محافظة تعز، ولا سيما الحوبان، التي تشهد وجودًا عسكريًا حوثيًا وتحركات مرتبطة بالجبهات والقوات التابعة للجماعة.
ومن المتوقع أن تكشف التحقيقات المحلية، في حال الإعلان عنها، مزيدًا من التفاصيل بشأن هوية منفذي الهجوم والدوافع الحقيقية وراء مقتل الحمري، وما إذا كانت الحادثة مرتبطة بخلافات داخلية أم أنها جاءت في سياق أمني آخر.