أكدت فرنسا أن التعزيزات العسكرية التي تعتزم إرسالها إلى المملكة العربية السعودية تندرج ضمن إجراءات دفاعية تهدف إلى حماية حلفائها وشركائها من التهديدات، مشددة على أن الخطوة لا تعني انخراطها المباشر في المواجهات بين السعودية وجماعة الحوثيين في اليمن.
وقال وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو في تصريحات لقناة «فرانس 2» إن طبيعة هذه التعزيزات «دفاعية بحتة»، رداً على تساؤلات بشأن ما إذا كان نشرها قد يجعل فرنسا طرفاً في النزاع من وجهة نظر الحوثيين.
وأوضح بارو أن بلاده تعمل على توفير وسائل دفاعية لحماية شركائها، مشيراً إلى أن فرنسا سبق أن أرسلت منذ اندلاع الحرب مع إيران تعزيزات عسكرية لحماية حلفائها، من دون أن يعني ذلك دخولها طرفاً في العمليات القتالية.
وكانت فرنسا قد ساهمت في تعزيز قدرات الدفاع الجوي في دولة الإمارات العربية المتحدة لمواجهة هجمات بالطائرات المسيرة المرتبطة بإيران.
وفي 19 سبتمبر الجاري أعلنت جماعة الحوثيين تنفيذ هجمات بصواريخ باليستية ومجنحة وطائرات مسيرة قالت إنها استهدفت مواقع داخل الأراضي السعودية.
وتأتي التحركات الفرنسية في ظل تصاعد أهمية البحر الأحمر ومضيق باب المندب بالنسبة إلى أمن الملاحة والتجارة الدولية وأمن الطاقة في المنطقة.
وتشير المعطيات الواردة في التقرير إلى أن التطورات العسكرية الأخيرة رفعت من مستوى الاهتمام الدولي بأمن الممرات البحرية في البحر الأحمر وباب المندب باعتبارهما من أهم طرق النقل البحري التي تربط المحيط الهندي بالبحر الأحمر وصولاً إلى قناة السويس والبحر المتوسط.