بقلم: ياسر القفعي
في الوقت الذي يخوض فيه أبناء الجنوب بمختلف تشكيلاتهم العسكرية والشعبية أشرس المعارك الجارية حاليًا في مناطق باب المندب وكهبوب والمضاربة والبازلة في بلاد الصبيحة الأبطال، تعيش حكومة محسن الزنداني انفصالًا تامًا عن وقائع الأحداث، ويغرد أعضاؤها خارج سرب الواقع.
هناك تضحيات يقدمها الأبطال الصناديد في هذه الجغرافيا الغالية من تراب الوطن الحبيب دفاعًا عن العقيدة والكرامة والمنجزات، لكن وزراء حكومة الأخ الزنداني، حتى الآن على الأقل، خارج معادلة هذه المعطيات، وكأن الأمر لا يعنيهم، فلم نرَ وزيرًا حضر أو آزر، مع أنهم في إجازة رسمية طويلة منذ تعيينهم وحتى الساعة.
وزير الدفاع مغيّب تمامًا عن الأحداث، ووزير الداخلية كحال زميله الجنرال العقيلي، ناهيك عن جميع وزراء الخدمات التي يُفترض بهم القيام بها خدمةً للمواطن، وبناءً على التعيين الرسمي الذي بموجبه تقلدوا تلك المناصب الخالية من مضمونها.
فماذا على هذه الحكومة أن تفعله بعد الآن؟ وما الفائدة منها ومن وجودها؟ وهي التي أثبتت الأحداث العسكرية وانعدام الخدمات كليًا عجزها عن القيام ولو بربع ما ينتظره المواطن منها.
وهذا يدل على فشلها، وقد أضفى عليها صفة حكومة ديكورية ووزراء يعيشون خارج مهامهم المنوطة بهم والواجب عليهم القيام بها.