كتب /نائف زين ناصر:
نحن ندين اختطاف رجل الأعمال كمال بن شعيلة ونرفض الجريمة بكل تفاصيلها ونطالب بتحريره ومحاسبة كل من ارتكبها أو شارك فيها أو تستر عليها لكن من حق أبين أن تدافع عن نفسها وأن نضع المسؤولية في مكانها الصحيح فالرجل اختطف في عدن وليس في أبين ومن هناك بدأ الخاطفون رحلتهم به فكيف خرجوا من عدن ومن كان مسؤولًا عن أمن المدينة حينها
قبل أن توجهوا أصابع الاتهام إلى أبين اسألوا سلطات عدن سؤالًا واضحًا كيف اختطف الرجل من داخل العاصمة وكيف تمكن الخاطفون من مغادرة حدودها وكيف مروا بكل هذه المسافة قبل أن تصل القضية إلى أبين أين كانت الأجهزة الأمنية وأين كانت البلاغات وأين كانت النقاط التي يفترض أن تمنع خروج خاطفين يحملون مواطنًا مختطفًا هذه أسئلة لا تستطيع أبين الإجابة عنها لأنها ببساطة لم تكن صاحبة المسؤولية عن بداية الجريمة
ومع ذلك لم تتنصل أبين من مسؤوليتها عندما وصلت إليها القضية بل تحركت سلطاتها وتعامل محافظ أبين اللواء الدكتور د. مختار الرباش الهيثمي معها بجدية ووجه بملاحقة الخاطف والعمل على تحرير المختطف وهذا هو الموقف الذي يجب أن يحظى بالاحترام لا أن تتحول أبين ومحافظها وأجهزتها الأمنية إلى شماعة لتغطية أي تقصير حدث في عدن و أبين لا تحمي الخاطفين ولا تقبل الجريمة ولا تسمح بأن تصبح أرضها ملاذًا لمن ينتهك القانون.
نريد كمال بن شعيلة حرًا وسالمًا ونريد الخاطفين أمام العدالة ونريد الحقيقة كاملة من لحظة الاختطاف في عدن وحتى وصول الخاطفين إلى أبين لكننا لن نقبل تزوير الوقائع أو قلب المسؤوليات أبين ليست المتهم لأنها لم تكن مكان بداية الجريمة ومن يريد المحاسبة فليبدأ من المكان الذي بدأت فيه الجريمة ثم يصل إلى كل من ثبت تقصيره أو تورطه فالعدالة لا تعني حماية أحد ولا تعني ظلم أبين