آخر تحديث :الثلاثاء-01 سبتمبر 2026-11:38م
أخبار وتقارير


نص البيان السياسي عن مليونية الذكرى الـ55 لتأسيس الجيش الجنوبي – 1 سبتمبر 2026م

نص البيان السياسي عن مليونية الذكرى الـ55 لتأسيس الجيش الجنوبي – 1 سبتمبر 2026م
الثلاثاء - 01 سبتمبر 2026 - 10:35 م بتوقيت عدن
- أبين تايم/خاص

بسم الله الرحمن الرحيم

يا جماهير شعبنا الجنوبي في الداخل والخارج،

إننا في هذا الحشد المليوني المهيب، الذي حلق به الجنوب بجناحيه: عدن وحضرموت، لنسمع العالم صوتكم العالي وأنتم تحتشدون اليوم احتفاءً بالذكرى الـ55 لتأسيس جيشكم الجنوبي الباسل، الذي تمثل قواتكم المسلحة الجنوبية الباسلة امتداده التاريخي والوطني والمهني، وفي صناعة الانتصارات والإنجازات التي تتوالى تباعًا في كافة الجبهات الحدودية على امتداد تراب الجنوب، وفي مسارح المواجهة مع التنظيمات الإرهابية وداعميها.

يا أبناء شعبنا الجنوبي الأحرار،

ونحن نحتشد في هذا اليوم العظيم احتفاءً بأعظم منجزاتنا الوطنية، وهي قواتكم المسلحة الجنوبية، التي كان وسيظل لإنجازاتها وحضورها الأثر الخالد الذي لا يمكن تجاوزه أو محوه، لأنها أرقام وإنجازات ماثلة على الأرض، وملموسة في حياتكم وأمنكم واستقراركم، وعلى صعيد المواجهة الإقليمية والدولية مع الإرهاب وتنظيماته المتطرفة وأذرعها الإقليمية الداعمة، عوضًا عن دورها وإسهامها التاريخي في مواجهة القرصنة والأنشطة الإرهابية التي تستهدف أمن الملاحة الدولية في باب المندب وخليج عدن والبحرين العربي والأحمر.

إننا، إذ نعبر عن فخرنا واعتزازنا بجيشنا الجنوبي الباسل، نحيي باسمكم القيادة العليا لقواتنا المسلحة، ممثلةً بسيادة الرئيس القائد عيدروس بن قاسم الزبيدي، الذي استطاع بحكمته وحنكته الفذة إعادة بناء وتأسيس قواتكم المسلحة الجنوبية المعاصرة، وبناءً وطنيًا صلبًا جمع بين الخبرة والتجربة الميدانية والدماء الشابة من منتسبي المقاومة الجنوبية البطلة، التي اتخذ منها نواةً لبناء قواتنا المسلحة الحديثة.

كما نتوجه بعظيم التحية لأشاوس قواتنا المسلحة البواسل المرابطين في ميادين الشرف والواجب، دفاعًا عن تراب الجنوب وكرامة شعبه، وذودًا عن أمنه واستقراره وسلامة أراضيه، ونترحم على أرواح الشهداء من أبطال قواتنا المسلحة الجنوبية الذين قدموا أرواحهم رخيصة فداءً لوطنهم وعزة وكرامة شعبهم.

أيها الجنوبيون الأحرار،

نحتشد اليوم في ميادين الثورة احتفاءً بذكرى تأسيس جيشنا الجنوبي، ولنسمع العالم صوتنا الهادر وإرادتنا التي لا تلين، وهدفنا الذي لا تراجع عنه، ولنؤكد التالي:

أولًا: تأكيد عهدنا في الحفاظ على قواتنا المسلحة الجنوبية كمنجز وطني جنوبي سيادي غير قابل للتفريط، والوفاء لدماء شهدائنا الأبرار، والولاء لوطننا الجنوب ولقيادتنا السياسية العليا، ممثلةً بالرئيس القائد عيدروس قاسم الزبيدي، رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي، والقائد الأعلى للقوات المسلحة الجنوبية.

نستذكر بمرارة ما تعرضت له قواتنا المسلحة الجنوبية من غدر في مطلع يناير الماضي، جراء العملية العسكرية الغادرة التي نفذتها المملكة العربية السعودية وأدواتها بحق قواتنا الباسلة، والتي انعكست نتائجها الوخيمة في تقوية شوكة المليشيا الحوثية والجماعات الإرهابية، وامتدت تداعياتها لتتجاوز المستوى المحلي إلى المستويين الإقليمي والدولي. وإننا، إذ نستذكر هذا الغدر، نؤكد أن قواتنا المسلحة الجنوبية ستواصل البناء، وتنطلق بعزيمة أقوى لتحقيق ذات الأهداف التي تأسست من أجلها.

نرفض المخططات التي تعمل عليها سلطات الوصاية السعودية، والهادفة إلى تدمير قواتنا المسلحة الجنوبية، وتفكيك وحداتها، واستهداف إنجازاتها، والنيل من انتصاراتها ومكتسباتها التي تحققت بقوافل من الشهداء وشلالات من الدماء الزكية في مواجهة الإرهاب، وضرب أوكاره وقطع شرايين إمداداته على امتداد جغرافيا الجنوب.

كما نؤكد أن قرار الحرب والسلم يظل قرارًا سياديًا جنوبيًا خالصًا، تحكمه المصلحة الوطنية الجنوبية العليا، وأن قواتنا المسلحة الجنوبية ستنهض بواجبها الوطني كاملًا في الدفاع عن الجنوب أرضًا وشعبًا وقرارًا، وأن المليشيا الحوثية الإرهابية لا تزال تمثل تهديدًا مباشرًا للأمن الإقليمي ولحرية الملاحة الدولية، وأن مواجهة هذه المخاطر تستوجب مقاربة شاملة محلية وإقليمية ودولية.

نجدد التأكيد أن قواتنا المسلحة الجنوبية وُجدت لتبقى صمام أمان الجنوب، والدفاع عن حياضه، وحماية شعبه، والذود عن أرضه، وستواصل دورها المحوري في مواجهة كل أشكال الإرهاب ومخاطره، جنبًا إلى جنب مع الشركاء الإقليميين والدوليين.

نشدد على أن محاولات تصفية قضية شعب الجنوب وحاملها السياسي، المجلس الانتقالي الجنوبي، من خلال تفريخ مكونات هلامية وإنشاء مجالس فاقدة للشرعية، لن تمر على شعبنا، وسنواجهها بكل الطرق والوسائل الرادعة، وفي مقدمتها ما يسمى بـ«المجالس التنسيقية»، التي تمثل في حقيقتها مفرزات مشبوهة ومحاولات لإعادة شرعنة الأحزاب اليمنية وشرعنة سلطة الوصاية السعودية على الجنوب واختطاف قراره السياسي، وهو ما سنقاومه سياسيًا وشعبيًا بكل حزم.

ومن هذا المنطلق، نحيي بإكبار جماهير شعبنا في حضرموت الإباء والشموخ على موقفهم البطولي في التصدي لتلك المشاريع البائسة، والتي كان آخرها إفشال ذلك المجلس سيئ الصيت والمنبوذ شعبيًا.

إن ما يحصل اليوم في الجنوب هو محاولات بائسة ومكررة لإعادة إحياء قوى احتلال صيف عام 1994، برعاية سعودية، وبنفس الأدوات السياسية والعسكرية والقبلية والدينية المتطرفة، وهو الأمر الذي لا يمكن لشعبنا القبول به أو تمريره مهما كلف الثمن.

نحذر سلطات الوصاية السعودية وأدواتها من التمادي الأرعن في استهداف شعبنا وقضيته وهويته الوطنية ورموزه، وندعو جماهير شعبنا للتصدي لتلك المحاولات الخبيثة والمستفزة، والمسترخصة لدماء شهدائنا الأبرار وجرحانا الميامين.

نحمّل سلطات الوصاية السعودية المسؤولية الكاملة عن كل عمليات القمع والبطش التي يتعرض لها شعبنا وقيادته وناشطوه، وإرهاب الحياة العامة وعسكرة الحياة السياسية، ونحذرها من الاستمرار في مصادرة الحريات واعتقال ناشطينا، وفي مقدمتهم القيادي في المجلس الانتقالي باسم جمعان دويل، ورفيقه وائل سعيد مرجان، والمناضل البطل معين المقرحي.

وندعو المنظمات الدولية العاملة في مجال حقوق الإنسان لرصد وتوثيق تلك الانتهاكات والاضطلاع بواجبها إزاء السلوك العنجهي الذي تنتهجه سلطات الوصاية السعودية لترهيب شعبنا ومحاولة إخضاعه.

نعلن في هذا المقام ثباتنا على أهداف شعبنا وثورته الوطنية التحررية، وتمسكنا بمضامين البيان السياسي والإعلان الدستوري الصادر بتاريخ 2 يناير 2026، باعتبارهما يحملان مسارًا سياسيًا ناضجًا لتحقيق تطلعات شعبنا في الاستقلال واستعادة وبناء الدولة الجنوبية على كامل التراب الجنوبي، على حدود عام 1990م.

ختامًا،

نجدد التحية لأبطال قواتنا المسلحة الجنوبية ولقائدها الأعلى، سيادة الرئيس القائد عيدروس بن قاسم الزبيدي، معاهدين الله وشهداءنا الأبرار وأسرهم وذويهم وكافة أبناء شعبنا بالمضي على دربهم حتى تحقيق كافة أهداف ثورتنا التحررية.

المجد والخلود لشهدائنا الأبرار

الشفاء لجرحانا الميامين

الحرية للأسرى والمعتقلين

والنصر لجنوبنا الحبيب

صادر عن مليونية الذكرى الـ55 لتأسيس الجيش الجنوبي

1 سبتمبر 2026م

العاصمة عدن – المكلا