آخر تحديث :الثلاثاء-01 سبتمبر 2026-03:43ص
عربي ودولي


طالبان تعرض على واشنطن استثمارات ضخمة في التعدين والبنية التحتية مقابل فتح صفحة جديدة

طالبان تعرض على واشنطن استثمارات ضخمة في التعدين والبنية التحتية مقابل فتح صفحة جديدة
الثلاثاء - 01 سبتمبر 2026 - 02:21 ص بتوقيت عدن
- أبين تايم/وكالات

تسعى حكومة حركة طالبان في أفغانستان إلى فتح مسار جديد للعلاقات مع الولايات المتحدة، من خلال عرض فرص استثمارية واسعة أمام الشركات الأمريكية في قطاعات التعدين والبنية التحتية والزراعة، في محاولة لكسر العزلة الدولية المفروضة على كابل ودفع واشنطن إلى إعادة النظر في سياساتها تجاه الحكومة الأفغانية.

ووفقًا لصحيفة «فايننشال تايمز»، أبدت حكومة طالبان استعدادها لاستقبال الاستثمارات الأمريكية في قطاع الموارد الطبيعية، الذي يضم احتياطيات كبيرة من النحاس والليثيوم والذهب، فيما تُقدّر قيمة الثروات المعدنية الأفغانية غير المستغلة بأكثر من تريليون دولار.

وقال وزير الخارجية الأفغاني أمير خان متقي إن العلاقات بين كابل وواشنطن يجب ألا تظل أسيرة ماضي الحرب، داعيًا إلى بناء علاقات تقوم على المصالح المشتركة والتعاون المستقبلي. كما طالب بإعادة فتح السفارة الأمريكية في كابل، وحذر من استمرار استخدام الأصول الأفغانية المجمدة كأداة للضغط السياسي.

وتُقدّر قيمة الأصول الأفغانية المجمدة بنحو 9.5 مليار دولار، بينها قرابة 7 مليارات دولار موجودة في الولايات المتحدة، فيما جرى نقل 3.5 مليار دولار إلى صندوق مقره سويسرا عام 2022.

وفي الوقت نفسه، شدد متقي على رفض بلاده أي عودة للوجود العسكري الأمريكي، مؤكدًا أن قاعدة بَغرام أرض أفغانية، في رسالة واضحة إلى واشنطن بأن التعاون الاقتصادي والسياسي لا يعني القبول بعودة القوات الأمريكية.

وتتعامل الولايات المتحدة بحذر مع المبادرة الأفغانية، في ظل استمرار الخلافات حول عدد من الملفات، أبرزها مكافحة الإرهاب وحقوق المرأة، فضلًا عن عدم اعتراف واشنطن رسميًا بحكومة طالبان.

ويرى مراقبون أن عرض الاستثمارات قد يشكل ورقة تفاوضية مهمة بيد كابل، خصوصًا في ظل امتلاك أفغانستان موارد طبيعية ضخمة، إلا أن العقوبات والعقبات السياسية وغياب الاعتراف الدبلوماسي لا تزال تمثل تحديات رئيسية أمام جذب الاستثمارات الأمريكية وتحقيق اختراق في العلاقات بين الجانبين.

ويعكس التحرك الأفغاني محاولة لتحويل الثروة الطبيعية للبلاد إلى أداة دبلوماسية واقتصادية، في وقت تبحث فيه كابل عن مخرج من العزلة وتعزيز علاقاتها مع القوى الدولية على أساس المصالح الاقتصادية.