أشاد الزبيدي بذلك الجيش الباسل ودوره الوطني الكبير، معرّجًا بعد ذلك على ما تعرض له هذا الجيش، عقب الوحدة، من تدمير جراء حرب 1994م الكارثية.
أشاد بدور القوات الجنوبية التي تأسست بعد عام 2015م، وما حققته من إنجازات أمنية وعسكرية، وبالذات في مجال مكافحة الإرهاب والتطرف، وتضحياتها الكبيرة. ولكنه تحسّر بمرارة على الوضع الذي خلقته الغارات الجوية على هذه القوات، وما تلا ذلك من تمكين جماعات متطرفة من العودة إلى الانتشار في عدد من المحافظات، بحسب تعبيره.
اللافت في البيان أن الزبيدي لم يأتِ على ذكر السعودية وهو يتحدث عن أحداث حضرموت المأساوية، وربما تحاشيًا لأي تصعيد معها أو إنفاذًا لرغبة إماراتية.
وبرغم ذلك، أكد استمرار مهمة القوات الجنوبية اليوم في حماية حدودها، وهي إشارة صريحة إلى عدم الرغبة في المشاركة بأي حرب قادمة في الشمال.
كرر شراكة الجنوب في حماية الأمن الإقليمي والملاحة الدولية، وعلى غير العادة لم يذكر الحوثيين أو يهاجمهم. وهذا يضيف إشارة أخرى إلى أن الانتقالي قد بات مستوعبًا، إلى حد كبير، لقواعد الاشتباك في اليمن والمنطقة، ولا يريد أن يواصل دور �بندقية مجانية� بيد الغير، ويكون جزاؤه جزاء سنمار، كما حدث له ذات شتاء حضرمي دامٍ.
فالحياة دروس وتجارب.
/صلاح السقلدي