اقترح الرئيس الروسي فلاديمير بوتين على نظيره الصيني شي جين بينغ تحويل نظام الإعفاء من التأشيرات بين روسيا والصين إلى ترتيبات دائمة، مؤكدًا استعداد موسكو للمضي في هذه الخطوة إذا رأت بكين أنها مفيدة وقابلة للتنفيذ.
وجاء المقترح خلال مباحثات بوتين وشي جين بينغ ووفدي البلدين في العاصمة القيرغيزية بيشكيك، على هامش أعمال قمة منظمة شنغهاي للتعاون.
وأكد الرئيس الروسي أن نظام الإعفاء من التأشيرة، الذي يسمح بإقامة تصل إلى 30 يومًا، أسهم في تسهيل حركة المواطنين وتعزيز الاتصالات التجارية والإنسانية بين البلدين.
وأشار بوتين إلى أن حركة السياحة المتبادلة بين روسيا والصين شهدت نموًا ملحوظًا، لافتًا إلى ارتفاع تدفق السياح بنسبة 43% خلال النصف الأول من العام، في مؤشر على تنامي الطلب على السفر بين البلدين بعد تخفيف القيود.
وبحسب التصريحات الروسية، فإن نظام الإعفاء الحالي سيستمر حتى نهاية عام 2027، فيما تسعى موسكو إلى الانتقال من الترتيب المؤقت إلى نظام دائم، في حال توصل الجانبان إلى اتفاق بهذا الشأن.
وقال بوتين إن تسهيل إجراءات السفر لا يخدم القطاع السياحي فحسب، بل يعزز كذلك العلاقات التجارية والإنسانية، ويفتح المجال أمام مزيد من الزيارات المتبادلة بين رجال الأعمال والمستثمرين والمواطنين.
ويأتي المقترح الروسي في ظل التطور المتسارع للعلاقات بين موسكو وبكين، التي تشهد توسعًا في مجالات التجارة والطاقة والاستثمار والنقل والسياحة، إلى جانب التنسيق السياسي في عدد من الملفات الدولية.
ومن شأن اعتماد نظام دائم للإعفاء من التأشيرات أن يمنح حركة السفر بين البلدين استقرارًا أكبر، ويعزز التبادل السياحي والتجاري والثقافي، في خطوة تعكس عمق الشراكة الروسية الصينية المتنامية.
ولا يعني إعلان بوتين إقرار النظام بشكل نهائي، إذ يتوقف تحويله إلى ترتيبات دائمة على التفاهم مع الجانب الصيني واستكمال الإجراءات والاتفاقات اللازمة بين البلدين.