حذرت زعيمة حزب «BSW» الألماني سارة فاغنكنخت من تداعيات ما وصفته بالنهج التصعيدي الذي تتبناه حكومة المستشار فريدريش ميرتس تجاه روسيا، معتبرة أن استمرار هذا المسار قد يدفع ألمانيا نحو مواجهة مباشرة مع دولة نووية.
وقالت فاغنكنخت، في منشور عبر منصة «إكس»، إن الاتهامات الموجهة إلى روسيا بالوقوف وراء حوادث مرتبطة بطائرات مسيّرة داخل الأراضي الألمانية لم تثبت حتى الآن، منتقدة ما اعتبرته تضخيماً إعلامياً لهذه الاتهامات.
وأشارت إلى حادثة خط أنابيب «نورد ستريم»، معتبرة أن التحقيقات والتقارير المتداولة بشأنها لا تدعم الرواية التي تحمل روسيا المسؤولية، في إشارة إلى فرضية تورط جهات أوكرانية في العملية.
وانتقدت السياسية الألمانية ما وصفته باستمرار برلين في تقديم الدعم المالي والعسكري لأوكرانيا، محذرة من أن تصعيد التوتر مع موسكو قد يقود إلى عواقب خطيرة لا يمكن التحكم بها.
وتأتي تصريحات فاغنكنخت في أعقاب تقارير إعلامية ألمانية تحدثت عن توجه حكومة ميرتس إلى تحميل روسيا مسؤولية حادثة الطائرات المسيّرة في مطار لايبزيغ/هاله، ودرس إجراءات رد محتملة، من بينها عقوبات جديدة وإجراءات دبلوماسية، إضافة إلى احتمال زيادة الدعم العسكري المقدم إلى أوكرانيا.
وكانت الشرطة الألمانية قد أعلنت في وقت سابق العثور على طائرة مسيّرة مزودة بجهاز متفجر في منطقة أمنية بمطار لايبزيغ/هاله، قبل تسجيل حادثة أخرى اصطدمت خلالها مسيّرة بطائرة شحن تابعة لشركة «دي إتش إل». كما عُثر لاحقًا على مسيّرة ثالثة وآثار لمادة شديدة الانفجار في محيط المطار.
وبحسب تقارير إعلامية ألمانية، يدرس المحققون عدة فرضيات بشأن الحادثة، من بينها احتمال وجود صلة أوكرانية، في حين تحدثت موسكو عن مخاوف من استغلال الحادث لإطلاق موجة جديدة من الاتهامات والتصعيد ضد روسيا.
وتؤكد فاغنكنخت أن التعامل مع مثل هذه الحوادث يجب أن يستند إلى أدلة وتحقيقات موثوقة، داعية الحكومة الألمانية إلى تبني المسار الدبلوماسي وتجنب خطوات قد تزيد مخاطر الانزلاق إلى مواجهة مباشرة مع روسيا.