وجهت هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الإيرانية ومقر «خاتم الأنبياء» المركزي تحذيرًا إلى دول المنطقة، مؤكدة أن طهران لن تتسامح مع أي هجوم يستهدف أراضيها، وأنها سترد على أي عدوان بـ«رد أثقل بكثير».
وقالت الهيئة في بيان صدر مساء الاثنين إن بعض دول المنطقة أعلنت رسميًا رفضها استخدام أراضيها أو أجوائها أو سواحلها لتنفيذ عمليات عسكرية أمريكية ضد إيران، إلا أن القوات الإيرانية تقول إن الجيش الأمريكي لا يزال يستفيد من تلك المجالات في تنفيذ هجمات ضد أهداف إيرانية.
وأكد البيان أن إيران، مع تأكيدها احترام سيادة دول الجوار، لن تتهاون مع أي عمل عدائي، مشيرًا إلى أن القوات المسلحة الإيرانية سبق أن أثبتت قدرتها على الرد، في إشارة إلى العمليات التي نفذها الحرس الثوري والجيش خلال الساعات الماضية.
وحذرت طهران الدول التي قد تسهم في تسهيل العمليات العسكرية الأمريكية من أن القوات المسلحة الإيرانية، ممثلة بالحرس الثوري والجيش، ستتعامل مع أي مصدر للهجوم بصورة مباشرة وحازمة، مطالبة الولايات المتحدة بمغادرة المنطقة.
وجاء التحذير الإيراني عقب تصعيد عسكري شهدته المنطقة خلال الليلة الماضية، بعد إعلان واشنطن استهداف مواقع في جزيرة «لارك» الإيرانية. وبحسب مسؤول أمريكي تحدث إلى «رويترز»، رصدت القوات الأمريكية منصات إطلاق كانت تستعد لإطلاق صواريخ مزودة بألغام بحرية، ما دفعها إلى استهدافها.
وفي المقابل، أعلنت طهران تنفيذ هجمات استهدفت مواقع تستضيف قوات أمريكية في المنطقة، حيث قال الحرس الثوري إنه قصف قاعدتين جويتين في الأردن، إضافة إلى قاعدة «المنهاد» الجوية في الإمارات.
لكن إيران نفت الرواية الأمريكية بشأن وجود عملية لزرع ألغام بحرية، ووصفتها بأنها «اختلاق وخيال»، مؤكدة أن المواجهة التي وقعت خلال الليلة الماضية لم تكن مرتبطة بمثل هذه العملية.
ويأتي التصعيد في ظل توتر متزايد بين إيران والولايات المتحدة، وسط مخاوف من اتساع نطاق المواجهة العسكرية وانعكاساتها على أمن واستقرار المنطقة.