حذّر نائب رئيس مجلس الأمن الروسي دميتري مدفيديف من أن استمرار توسع حلف شمال الأطلسي «الناتو» يمثل تهديدًا وجوديًا لروسيا، مطالبًا بضمانات تكفل عدم تعرض بلاده لأي هجمات مستقبلية ووقف ما وصفه بالأعمال العدائية ضدها.
وقال مدفيديف في مقابلة مع صحيفة «أوسيتيا الجنوبية» إن الحلف، الذي وصفه بأنه «كتلة عسكرية وسياسية معادية لروسيا»، لا يكتفي بالحفاظ على وجوده، بل يواصل التوسع وطرح خطط لضم دول جديدة من جمهوريات الاتحاد السوفيتي السابق، مشيرًا بصورة خاصة إلى جورجيا وأوكرانيا.
وأضاف أن استمرار هذه التوجهات من جانب الناتو يشكل «تهديدًا وجوديًا» لروسيا، مؤكدًا أن موسكو تحتاج إلى ضمانات واضحة بعدم تعرضها لهجمات من دول أخرى، إلى جانب وقف ما تعتبره أعمالًا عدائية ضدها.
وقال مدفيديف إن الهدف الأساسي لروسيا يتمثل في ضمان عدم إراقة دماء مواطنيها وأبنائها نتيجة ما وصفه بالتصعيد العسكري والسياسي المتواصل.
وتتهم موسكو في السنوات الأخيرة حلف الناتو بتكثيف نشاطه العسكري بالقرب من حدودها الغربية، بينما يؤكد الحلف أن تعزيز وجوده العسكري يأتي في إطار سياسة الردع والرد على ما يعتبره تهديدًا روسيًا لأمن دوله الأعضاء.
وفي المقابل، أعربت روسيا مرارًا عن رفضها لتعزيز الوجود العسكري للناتو في أوروبا، مؤكدة استعدادها للحوار مع الحلف، شريطة أن يقوم على مبدأ المساواة واحترام المصالح الأمنية الروسية.
ويؤكد الكرملين باستمرار أن روسيا لا تمثل تهديدًا للدول الأخرى، لكنه يشدد في الوقت ذاته على أن موسكو لن تتجاهل أي خطوات تعتبرها تهديدًا لأمنها ومصالحها الاستراتيجية.