عمران – موسى المليكي.
لقي طفلان شقيقان مصرعهما، الأحد، إثر تعرضهما للدهس بواسطة طقم عسكري تابع لمليشيا الحوثي الإرهابية، أثناء خروجهما من مدرستهما في مدينة ريدة بمحافظة عمران، شمالي اليمن، في حادثة أثارت حالة من الحزن والاستياء بين الأهالي.
وقالت مصادر محلية إن الطقم الحوثي كان يسير بسرعة مفرطة في أحد شوارع مدينة ريدة، قبل أن يصطدم بالطفلين أيمن وأيهم، نجلي المواطن أحمد علي عبوس، أثناء مغادرتهما المدرسة، ما أدى إلى وفاتهما على الفور.
وأضافت المصادر أن الحادثة وقعت أمام المدرسة، وفي وقت كان فيه الطلاب يغادرون عقب انتهاء اليوم الدراسي، الأمر الذي ضاعف من وقع المأساة وأثار حالة من الصدمة بين زملاء الطفلين وأهالي المنطقة.
وتأتي هذه الحادثة في ظل استمرار حالة الفوضى المرورية وانتشار الأطقم والمركبات العسكرية التابعة لمليشيا الحوثي في المدن والمناطق الخاضعة لسيطرتها، وسط شكاوى متكررة من الأهالي بشأن السرعة والقيادة المتهورة وعدم مراعاة سلامة المدنيين، ولا سيما الأطفال والطلاب.
وأفادت المصادر بأن والد الطفلين، أحمد علي عبوس، يقيم مغترباً في المملكة العربية السعودية منذ سنوات، في محاولة لتوفير مصدر دخل وتأمين احتياجات أسرته، كما هو حال آلاف اليمنيين الذين دفعتهم الظروف الاقتصادية والمعيشية الصعبة إلى الاغتراب.
وتحولت فرحة الأسرة بعودة الطفلين من المدرسة إلى فاجعة، بعدما فقدت شقيقين في لحظات، في حادث يعيد تسليط الضوء على المخاطر التي يواجهها المدنيون في مناطق سيطرة مليشيا الحوثي، خصوصاً مع انتشار المركبات العسكرية في الأحياء والشوارع المكتظة بالسكان.
وتطالب أوساط محلية بفتح تحقيق في ملابسات الحادث ومحاسبة المتسببين فيه، وضمان عدم إفلات المسؤولين عن حوادث دهس المدنيين من المساءلة، إلى جانب اتخاذ إجراءات تحمي الطلاب والمارة من مخاطر المركبات العسكرية والقيادة المتهورة.
وتبقى مأساة الطفلين أيمن وأيهم شاهدة جديدة على الكلفة الإنسانية الباهظة التي يدفعها المدنيون، فيما كانت عائلتهما تنتظر أن يعودا من المدرسة كعادتهما، قبل أن يتحول الطريق القصير إلى نهاية مأساوية لحياتهما.