آخر تحديث :الإثنين-24 أغسطس 2026-12:48ص
أخبار وتقارير


استقالة جماعية لـ183 ممرضاً وممرضة في مستشفى سيئون احتجاجاً على تأخر المستحقات وتدني الحوافز

استقالة جماعية لـ183 ممرضاً وممرضة في مستشفى سيئون احتجاجاً على تأخر المستحقات وتدني الحوافز
الإثنين - 24 أغسطس 2026 - 12:27 ص بتوقيت عدن
- أبين تايم/متابعات

سيئون – حضرموت

أعلن 183 ممرضاً وممرضة من الكادر التمريضي المتعاقد في هيئة مستشفى سيئون العام بمحافظة حضرموت تقديم استقالة جماعية احتجاجاً على ما وصفوه بتدهور أوضاعهم الوظيفية وتأخر صرف مستحقاتهم المالية وعدم تنفيذ عدد من البنود التي جرى الاتفاق عليها سابقاً مع إدارة المستشفى.

وجاءت الاستقالة عقب انتهاء المهلة التي منحها الطاقم التمريضي لإدارة الهيئة والمحددة بشهرين لتنفيذ المطالب المتفق عليها في محضر اجتماع جمع ممثلي الممرضين بإدارة المستشفى خلال مايو الماضي.

أربعة أشهر من المستحقات المتأخرة

وأوضح الممرضون أن مستحقاتهم المالية عن أشهر مارس وأبريل ومايو ويونيو لا تزال معلقة حتى الآن مشيرين إلى أن استمرار التأخير ضاعف من أعبائهم المعيشية ودفعهم إلى اتخاذ خطوة الاستقالة الجماعية بعد عدم التوصل إلى حلول مرضية لمطالبهم.

وأكدوا أن عدداً من البنود التي جرى الاتفاق بشأنها لم يتم تنفيذها رغم انتهاء المهلة المحددة الأمر الذي اعتبروه مؤشراً على عدم وجود معالجة جدية للأزمة.

حوافز بـ30 ألف ريال

وتتصدر قيمة الحوافز أبرز نقاط الخلاف إذ أكد الممرضون أن الحافز المحدد لهم يبلغ 30 ألف ريال فقط في حين يحصل موظفون في بعض الأقسام الفنية الأخرى على حوافز أعلى.

ويرى الطاقم التمريضي أن هذا المبلغ لا يتناسب مع حجم المسؤوليات والضغوط المرتبطة بالعمل التمريضي الذي يتطلب متابعة المرضى وتقديم الرعاية المستمرة وتنفيذ الإجراءات الطبية والتوثيق والعمل لساعات طويلة داخل الأقسام المختلفة.

ووصف الممرضون الحوافز الحالية بأنها غير منصفة مطالبين بإعادة النظر فيها بما يتناسب مع طبيعة العمل والمؤهلات والمسؤوليات المهنية.

مطالب بإيقاف ضريبة كسب العمل

كما يطالب الممرضون بإعفائهم من ضريبة كسب العمل البالغة 15 بالمائة أسوة بما كان معمولاً به قبل عام 2026.

وأشاروا إلى أن استمرار الاستقطاعات الضريبية بالتزامن مع تدني الحوافز وتأخر صرف المستحقات أدى إلى تفاقم أوضاعهم المالية وجعل الاستمرار في العمل وفق الظروف الحالية أمراً بالغ الصعوبة.

الاستقالة لا تعني ترك المرضى فوراً

وأكد الممرضون أن تقديم إشعار الاستقالة الجماعية لا يعني التخلي الفوري عن العمل أو ترك المرضى بصورة مفاجئة مشددين على التزامهم بالإجراءات القانونية والإدارية المتعلقة بفترة الإشعار.

وحمل الطاقم إدارة هيئة مستشفى سيئون والجهات الصحية والسلطات المعنية مسؤولية أي تداعيات قد تنتج عن استمرار الأزمة وعدم معالجة المطالب في ظل الدور الأساسي الذي يؤديه الممرضون في مختلف أقسام المستشفى.

أزمة تهدد الخدمات الصحية

وتضع الاستقالة الجماعية إدارة مستشفى سيئون والجهات الصحية والسلطات المحلية أمام اختبار صعب في وقت تثير فيه الخطوة مخاوف من انعكاساتها المحتملة على مستوى الخدمات التمريضية ورعاية المرضى.

وتتركز مطالب الطاقم في صرف المستحقات المتأخرة وإعادة النظر في قيمة الحوافز ومعالجة ملف الضريبة وتنفيذ الاتفاقات السابقة وهي ملفات قد تشكل مدخلاً لإعادة فتح باب الحوار واحتواء الأزمة.

وبينما يترقب العاملون والمرضى ما ستؤول إليه التطورات خلال الأيام المقبلة تبرز الحاجة إلى تدخل عاجل من الجهات المعنية لتسوية الخلاف وتجنب انتقال أزمة المستحقات من مطالب وظيفية إلى أزمة تؤثر بصورة مباشرة على استقرار الخدمات الصحية في مستشفى سيئون العام.