آخر تحديث :الجمعة-21 أغسطس 2026-10:57م
علوم وصحة


دراسة: تبريد الصفائح الدموية قد يضاعف الإمدادات المنقذة للحياة ويقلل الهدر

دراسة: تبريد الصفائح الدموية قد يضاعف الإمدادات المنقذة للحياة ويقلل الهدر
الجمعة - 21 أغسطس 2026 - 09:28 م بتوقيت عدن
- أبين تايم/وكالات

أظهرت دراسة طبية حديثة أن حفظ الصفائح الدموية في درجات حرارة منخفضة قد يطيل مدة صلاحيتها بصورة كبيرة دون التأثير في فعاليتها العلاجية، ما قد يسهم في توفير كميات أكبر منها للمرضى الذين يعانون من النزيف.

وشملت الدراسة التي نشرت نتائجها دورية JAMA نحو 1000 مريض خضعوا لجراحات في القلب داخل 27 مستشفى في الولايات المتحدة وأستراليا. وقارن الباحثون بين استخدام صفائح دموية محفوظة في درجة حرارة الغرفة وأخرى جرى تبريدها.

وأظهرت النتائج أن الصفائح الدموية التي جرى تبريدها لمدة تصل إلى 3 أسابيع كانت فعالة في السيطرة على النزيف بدرجة مماثلة للصفائح المحفوظة بالطريقة التقليدية في درجة حرارة الغرفة.

وتُحفظ الصفائح الدموية عادة في درجة حرارة الغرفة وتبلغ مدة صلاحيتها نحو 5 إلى 7 أيام فقط الأمر الذي يؤدي إلى إتلاف كميات منها قبل استخدامها بسبب انتهاء صلاحيتها.

وقال الباحثون إن حفظ الصفائح الدموية عند درجات حرارة تتراوح بين درجة مئوية واحدة و6 درجات يمكن أن يمنح المراكز الطبية فترة استخدام تصل إلى 18 يوماً ما يسمح بإنشاء مخزونات أكبر لمواجهة حالات الطوارئ.

تقليل الهدر وتوفير مخزون أكبر

وأوضح الباحثون أن التقنية الجديدة قد تساعد في معالجة مشكلة نقص الصفائح الدموية خصوصاً في المستشفيات والمراكز الطبية الواقعة في المناطق الريفية والنائية التي تواجه صعوبة في توفيرها بصورة مستمرة.

ويُجمع في الولايات المتحدة نحو 2.5 مليون وحدة من الصفائح الدموية سنوياً فيما تتعرض نسبة كبيرة منها للهدر بسبب قصر مدة صلاحيتها في ظروف التخزين التقليدية.

وأشار الباحثون إلى أن إطالة فترة الصلاحية يمكن أن تزيد الإمدادات المتاحة لعلاج حالات النزيف بأكثر من ثلاثة أضعاف وتقلل في الوقت نفسه من حجم الهدر.

وقال الدكتور فيليب سبينيلا رئيس فريق الدراسة والأستاذ في جامعة بيتسبرغ إن النتائج يمكن أن تسهم في ضمان توافر الصفائح الدموية بصورة أكبر وتقليل الهدر بما يسمح للمستشفيات البعيدة عن المدن الكبرى بالاحتفاظ بمخزون من هذا المنتج الحيوي.

فاعلية أكبر في السيطرة على النزيف

وبيّن الباحثون أن التبريد يؤدي إلى تغيرات في خصائص الصفائح الدموية تساعدها على التجمع والالتصاق بصورة أسرع عند تعرض الجسم للنزيف الأمر الذي قد يجعلها مفيدة بصورة خاصة في حالات النزيف الحاد والعمليات الجراحية المعقدة.

كما أظهرت النتائج أن التخزين المبرد قد يقلل من مخاطر نمو البكتيريا داخل أكياس الصفائح الدموية مقارنة بالتخزين في درجة حرارة الغرفة.

ولم تسجل الدراسة زيادة واضحة في المضاعفات المرتبطة بالتجلط أو تأثيرات سلبية على وظائف الكلى لدى المرضى الذين تلقوا الصفائح المبردة.

ويرى الباحثون أن النتائج قد تمهد لتوسيع استخدام الصفائح الدموية المبردة واعتماد مدد تخزين أطول في بنوك الدم مستقبلاً بعد استكمال التقييمات التنظيمية اللازمة.