مدرسة كلسام بيافع سرار محافظة أبين هي إحدى المدارس التي تأسست عام 1970م وكانت من المدارس النموذجية، حيث سُمّيت باسم مدرسة الشهيد ناجي سعيد عبدالله اليوسفي الذي استشهد في نقيل الربوة بردفان، وكان ثاني شهيد في ثورة الرابع عشر من أكتوبر عام 1963م.
وقد خرّجت المدرسة عدداً من الكوادر المدنية والعسكرية، وكان ذلك امتداداً لجهود أوائل المعلمين الذين سبقوا في إنشاء المعلامة بمنطقة كلسام بجانب العمودي، ومن أبرزهم الأستاذ محمد سلمان، والأستاذ علي يحيى سوبان الذي ينتمي إلى منطقة جيزان بالسعودية، والأستاذ المرحوم عبد الرب السنيدي الذي عمل في المعلامة الخاصة بجانب العمودي في ستينيات القرن الماضي، ومحمد ناصر علي السعيدي، والأستاذ محمد الكور، والأستاذ ناصر الحوفلي.
وكان من أوائل طلابهم نصر شيخ المنصري، والعميد نصر بدر اليوسفي، والعميد علي محمد قاسم مستشار وزير الدفاع، وحيدرة أحمد راجح، والوالد نصر زيد نصر اليوسفي، وغيرهم الكثير.
وفي بداية الثمانينيات برز عدد من المعلمين الذين كانوا نموذجاً يُحتذى به في العطاء التربوي، وفي مقدمتهم القيادي البارز الكبير محسن عبد اليوسفي، والدكتور محمد ثابت حسين المنصري، والأستاذ ناصر مقراط اليوسفي، والأستاذ حسين حيدرة حسين، والأستاذ محمد ناصر المنصري، والأستاذ فضل خضر المنصري، والأستاذ المرحوم فضل أحمد عمر اليوسفي، والأستاذ محمد الخضر اليوسفي، والأستاذ المتميز عوض بدر نصر اليوسفي، والأستاذ القدير محمد خضر اليوسفي، والأستاذ المرحوم عبد بدر اليوسفي، إلى جانب عدد كبير من المعلمين الذين أسهموا في خدمة التعليم وأبناء المنطقة.
هذه المدرسة التي قدمت خدمة عظيمة لأبناء كلسام أصبحت اليوم مهملة وتعاني من الخراب، في وقت يواجه فيه أبناء المنطقة صعوبات كبيرة في مواصلة تعليمهم الثانوي، بسبب بُعد المدارس وصعوبة التنقل، الأمر الذي يؤدي إلى انقطاع عدد من الطلاب عن الدراسة.
ومن هنا نطالب السلطة المحلية بمحافظة أبين، ممثلة باللواء الدكتور مختار الرباش محافظ محافظة أبين، والدكتور بسام الطالبي مدير عام مديرية سرار، ومدير عام مكتب التربية والتعليم بالمحافظة، بإصدار قرار واعتماد مدرسة كلسام مدرسةً للتعليم الثانوي العام لأبناء المنطقة، والعمل على تأهيلها وترميمها وتوفير الكادر التربوي اللازم لها، بعد سنوات طويلة من الإهمال.
إن إعادة تأهيل مدرسة كلسام ليست مجرد مشروع لترميم مبنى، بل هي استعادة لدور مؤسسة تعليمية عريقة خدمت أجيالاً من أبناء المنطقة، وتكريم لتاريخها ولما قدمته المنطقة من قوافل من الشهداء دفاعاً عن الأرض والعرض والكرامة.
نتمنى أن تصل هذه الرسالة إلى الجهات المختصة، وأن تجد آذاناً صاغية واهتماماً حقيقياً، حتى تعود مدرسة كلسام من جديد منارةً للعلم، وباباً للأمل ومستقبلاً أفضل لأبناء المنطقة.
متمنين للجميع التوفيق والنجاح.