آخر تحديث :الثلاثاء-11 أغسطس 2026-11:51م
عربي ودولي


تهديد إيراني يدفع واشنطن إلى خدعة أمنية لنقل ترمب سراً من تركيا

تهديد إيراني يدفع واشنطن إلى خدعة أمنية لنقل ترمب سراً من تركيا
الثلاثاء - 11 أغسطس 2026 - 11:49 م بتوقيت عدن
- أبين تايم/وكالات

كشفت تقارير إعلامية عن تنفيذ الأجهزة الأمنية الأميركية عملية سرية لتأمين مغادرة الرئيس دونالد ترمب الأراضي التركية في يوليو الماضي، عقب ورود تهديدات إيرانية محتملة باستهدافه.

وبحسب معلومات نقلتها صحيفة «واشنطن بوست» عن مسؤول أميركي وشخص مطلع على تفاصيل الرحلة، فقد جرى استخدام طائرة نقل عسكرية من طراز C-32A لنقل ترمب بعيداً عن أنظار وسائل الإعلام، بينما استُخدمت طائرة الرئاسة الأميركية القديمة كوسيلة تمويه.

وكان ترمب قد ظهر أمام عدسات الصحفيين وهو يصعد إلى طائرة الرئاسة القديمة «إير فورس وان» في أنقرة، في مشهد أوحى بأنه سيغادر تركيا على متنها، إلا أنه نُقل بعد دقائق بطريقة سرية إلى الطائرة العسكرية الأصغر.

ووفق التقرير، استخدمت السلطات شاحنة تموين تابعة للمطار لنقل الرئيس وعدد من مساعديه من الطائرة الرئاسية إلى طائرة C-32A، حيث اختفت الشاحنة عن أنظار الكاميرات لفترة وجيزة أثناء انتقالها بين الطائرتين.

طائرة الرئاسة القديمة تحولت إلى «طائرة تمويه»

غادرت الطائرة الرئاسية الجديدة التي كانت ترافق الوفد الأميركي تركيا في وقت مبكر، فيما صعد ترمب لاحقاً إلى الطائرة الرئاسية القديمة أمام وسائل الإعلام، قبل أن يُنقل سراً إلى طائرة النقل العسكرية.

وبحسب المعلومات المتداولة، لم يكن عدد من الصحفيين وبعض موظفي البيت الأبيض على علم بأن الرئيس لم يكن على متن الطائرة التي اعتقدوا أنه استقلها، في إطار إجراءات أمنية هدفت إلى إخفاء مسار تحركه الحقيقي.

وأظهرت تسجيلات مصورة من مطار أنقرة وجود شاحنة تموين إلى جانب الطائرة الرئاسية، فيما بدا أن عملية التحرك بين الطائرتين جرت بعيداً عن أعين الكاميرات.

تهديدات أمنية متزايدة

جاءت العملية في ظل تصاعد المخاوف الأمنية الأميركية بشأن احتمال استهداف ترمب، وسط توترات حادة بين واشنطن وطهران.

وكانت تقارير إعلامية قد تحدثت في وقت سابق عن رصد أجهزة الاستخبارات الأميركية تهديدات تستهدف الرئيس أو طائرته، الأمر الذي دفع أجهزة الحماية إلى تشديد إجراءات تأمين تحركاته.

وقال مسؤولون سابقون في أجهزة الأمن الأميركية إن استخدام طائرة بديلة يمكن أن يوفر للرئيس مستوى إضافياً من الحماية في بعض الظروف، خصوصاً عندما تكون تحركاته معروفة على نطاق واسع.

كما أشار مسؤولون إلى أن استخدام طائرة الرئاسة القديمة كوسيلة تمويه سبق أن حدث في مناسبات أخرى خلال العقود الماضية، عندما كانت المخاطر الأمنية تستدعي إخفاء الموقع الفعلي للرئيس.

جدل حول الطائرة الرئاسية الجديدة

تزامنت الواقعة مع الجدل المستمر حول الطائرة «بوينج 747-8» التي قدمتها قطر للولايات المتحدة لاستخدامها في مهام الرئاسة الأميركية.

وكانت تقارير قد أثارت تساؤلات بشأن بعض القدرات الدفاعية للطائرة الجديدة مقارنة بالطائرات الرئاسية الأميركية التقليدية، بينما أكدت الإدارة الأميركية أن الطائرة مجهزة بالتقنيات والإجراءات اللازمة لتأمين الرئيس وتنفيذ مهامه.

ودافع البيت الأبيض عن مستوى أمن الطائرة الجديدة، مؤكداً أن سلامة الرئيس وفريقه تمثل أولوية، وأن الإجراءات الأمنية المتبعة في رحلاته تخضع لتقييم مستمر وفق طبيعة التهديدات.

وتكشف الواقعة، وفق التقارير، عن حجم الإجراءات السرية التي قد تلجأ إليها الأجهزة الأمنية الأميركية لتأمين الرئيس في ظل تهديدات محتملة، خصوصاً خلال الزيارات الخارجية التي تتزامن مع أزمات وتوترات دولية.