آخر تحديث :الثلاثاء-11 أغسطس 2026-11:51م
أخبار وتقارير


ثلاثة أبواب... إن فُتحت ازدهرت أبين

ثلاثة أبواب... إن فُتحت ازدهرت أبين
الثلاثاء - 11 أغسطس 2026 - 10:30 م بتوقيت عدن
- أبين تايم/خاص

لعناية معالي وزير الزراعة والري والثروة السمكية

لعناية محافظ محافظة أبين

بعد أن تابعنا باهتمام الأعمال التي تقوم بها الآليات المجنزرة في استصلاح العقم الترابية وتهذيب مجاري السيول استعدادًا لاستقبال موسم الأمطار والسيول، وهي خطوة نأمل أن تمتد آثارها إلى مختلف مناطق دلتا أبين، فإننا نرى أن هناك خطوات أخرى لا تقل أهمية، بل ربما تكون مفتاحًا لاستعادة أبين لدورها الزراعي التاريخي.

نضع أمامكم اليوم ثلاثة أبواب، نرى أن خلف كل باب منها جزءًا كبيرًا من مستقبل أبين الزراعي.

أبواب لا تحتاج إلا إلى يد تمتد إليها بالرعاية، وإرادة تعيد إليها الحياة، وإيمان بأن أبين تستحق.

الباب الأول

محطة أبحاث الكود

وتُعد ذاكرة أبين العلمية وعقلها الزراعي.

فيها يمكن أن يولد البحث، وتتطور الأصناف، وتُدرس مشكلات التربة والمياه والآفات، وتُقدم الحلول التي يحتاج إليها المزارع.

إن إعادة الحياة إلى محطة أبحاث الكود ودعمها بالإمكانات والكوادر والتجهيزات يعني إعادة العلم إلى قلب الزراعة في أبين، وفتح الطريق أمام زراعة أكثر إنتاجًا واستدامة.

الباب الثاني

جهاز الإرشاد الزراعي

إذا كانت محطة الأبحاث تُنتج المعرفة، فإن الإرشاد الزراعي هو الجسر الذي ينقلها إلى المزارع.

فالمزارع يحتاج إلى من يقف إلى جانبه في حقله، ويرشده إلى أفضل الممارسات، ويعرّفه بالطرق الحديثة في الري والزراعة والتسميد ومكافحة الآفات، ويساعده على مواجهة تحديات الأرض والمياه والمناخ.

فلا يمكن أن تنهض الزراعة والمزارع يعمل وحده بعيدًا عن صوت العلم والخبرة.

الباب الثالث

إدارة وقاية النبات

أما إدارة وقاية النبات فهي خط الدفاع الأول عن المحصول.

إنها الحارس الذي يراقب الآفات والأمراض، ويحمي ما زرعه الفلاح، ويحافظ على إنتاجه وجهده الذي انتظر موسمه طويلًا.

ودعم هذه الإدارة وتأهيل كوادرها وتوفير وسائل المكافحة والرصد المبكر يعني حماية المحاصيل قبل أن تتحول الآفة إلى خسارة يتحملها المزارع والاقتصاد الزراعي معًا.

ثلاثة أبواب... ومفتاح واحد

هذه ليست مجرد إدارات أو مؤسسات حكومية.

إنها ثلاثة مفاتيح لنهضة أبين الزراعية.

فإذا فُتح باب البحث، ووصل العلم إلى المزارع عبر الإرشاد، وحُمي المحصول من الآفات والأمراض، فإننا نكون قد وضعنا أقدامنا على الطريق الصحيح لاستعادة أبين مكانتها الزراعية التي عُرفت بها عبر التاريخ.

ولذلك نقولها بكل محبة وصدق:

افتحوا هذه الأبواب الثلاثة.

فربما لا يكون ما تحتاج إليه أبين اليوم مشروعًا ضخمًا بقدر ما تحتاج إلى إعادة الحياة إلى مفاتيحها الزراعية التي تمتلكها أصلًا.

وإذا فُتحت هذه الأبواب بالرعاية والدعم، فلن تكونوا قد فتحتم أبواب مؤسسات فقط، بل ستفتحون لأبين باب المستقبل.

وسيذكر أبناء أبين أن هناك من أدرك أن نهضة المحافظة تبدأ من أرضها، ومن علمها، ومن مزارعها، ومن حماية محصولها.

ثلاثة أبواب... إن فُتحت دخلتم التاريخ من أوسع أبوابه.

م/ عبدالقادر السميطي

دلتا أبين