ردّ عضو الوفد الإيراني المفاوض محمد مرندي على تهديدات الرئيس الأميركي دونالد ترامب باستهداف بنى تحتية داخل إيران، برسالة مباشرة إلى دول الخليج، مفادها أن أي مواجهة مفتوحة حول مضيق هرمز لن تبقى داخل الحدود الإيرانية.
ولوّح ترامب بقصف جسر أو محطة طاقة في طهران أو محيطها مقابل كل سفينة تستهدفها إيران في المضيق، في تصعيد يربط أمن الملاحة في هرمز بالبنى التحتية المدنية داخل إيران.
وكتب مرندي على منصة «إكس»: «إذاً، فقد حان الوقت لإخلاء الكويت وقطر والسعودية والبحرين والإمارات.. وربما عُمان أيضًا»، في إشارة إلى أن القواعد الأميركية ومنشآت الطاقة والموانئ في هذه الدول ستُعامل كجزء من حلبة الصراع إذا تطورت «حرب هرمز» إلى مواجهة أوسع.
وأكد مصدر عسكري إيراني أن طهران لن تسمح بأن يتحول مضيق هرمز مجددًا إلى أداة تهديد ضدها، مشددًا على أن استهداف أي جسر أو محطة كهرباء داخل إيران سيُقابَل بوضع جسور ومنشآت الطاقة في المنطقة تحت الضربات، بما في ذلك تلك المرتبطة مباشرة بالمصالح الأميركية.
وتعكس التصريحات الإيرانية مقاربة «الأمن بالمثل» في هرمز، إذ إن إغلاق المضيق أو تهديد الملاحة لا يُستخدم فقط كورقة ضغط سياسية، بل كسلاح يمكن أن يربك أسواق النفط العالمية ويضع أمن الممرات البحرية في الخليج تحت اختبار قاسٍ.
وفي هذا السياق، تجد دول الخليج نفسها أمام معادلة معقدة؛ فهي، من جهة، تعتمد على مضيق هرمز بوصفه شريانًا حيويًا لتصدير النفط والغاز، ومن جهة أخرى تستضيف قواعد أميركية تجعلها في مرمى الرد الإيراني المباشر تحت عنوان «استهداف المصالح الأميركية».
وشدد الحرس الثوري الإيراني، في بيان، على أن السبيل إلى إزالة شبح الحرب هو «الثبات وإلحاق خسائر فادحة بالمعتدي»، معلنًا استعداد القوات الإيرانية لعملية عسكرية جديدة في المنطقة، ما يرفع منسوب القلق بشأن سلامة السفن والمنشآت البحرية في مضيق هرمز والمياه الإقليمية لدول الخليج.
ومع تفكك وقف إطلاق النار وإعلان ترامب أن التفاهم مع طهران لم يعد ساريًا، تحولت حرب الرسائل إلى ما يشبه «سلّم التصعيد»، وعنوانه استهداف البنية التحتية والمنشآت البحرية، لتصبح أمن الطاقة وأمن الممرات البحرية في الخليج في قلب المواجهة الأميركية الإيرانية.