آخر تحديث :الأربعاء-15 يوليو 2026-03:10ص
أخبار وتقارير


وزارتا الخدمة المدنية والتأمينات والمالية.. وحقوق الموظفين

وزارتا الخدمة المدنية والتأمينات والمالية.. وحقوق الموظفين
الأربعاء - 15 يوليو 2026 - 12:58 ص بتوقيت عدن
- أبين تايم/خاص

كتب/ علي السليماني

في ظل تداعيات الحقوق والواجبات المكفولة للموظفين بموجب الدستور والقوانين النافذة للدولة، يبرز تساؤل مهم حول ما يجري من تسويف ومماطلة، وفرض إجراءات وتعقيدات إدارية تُمارس بحق الموظفين فيما يتعلق بمرتباتهم وعلاواتهم واحتساب مستحقاتهم.

أولاً: اجتهادات وزارة الخدمة المدنية والتأمينات كسلطة أمر واقع لا كمؤسسة دولة

إن احتكار إجراءات العمل واحتساب المستحقات أصبح محصوراً في ديوان وزارة الخدمة المدنية والتأمينات، بينما لا تقوم مكاتب الخدمة المدنية في المحافظات سوى بتجميع الردود على استفسارات الوزارة وإرسالها إليها.

مع العلم أن مثل هذه العلاوات السنوية أو قرارات منح زيادات غلاء المعيشة، ووفقاً للدستور والقوانين النافذة، تُمنح مركزياً بفتوى عامة واحدة، وليس لكل مرفق فتوى مستقلة. ومع ذلك تستمر الإجراءات المعقدة: "أحضروا كشفاً معيناً، عبئوا استمارة معينة"، ما يؤدي إلى خلق فوضى إدارية وتعطيل لأنظمة العمل.

والجميع يدرك أن بيانات الموظفين موجودة أصلاً لدى وزارة الخدمة المدنية والتأمينات. وهنا يطرح السؤال نفسه: لماذا يتم إرهاق المكاتب والمؤسسات الحكومية في المحافظات بطلب بيانات ومعلومات متوفرة أساساً لدى الوزارة؟

ثانياً: سحب صلاحيات مكاتب الخدمة المدنية بالمحافظات

قامت وزارة الخدمة المدنية والتأمينات بسحب صلاحيات مكاتبها في المحافظات إلى ديوان الوزارة، فلا هي أنجزت العمل مركزياً، ولا تركت لمكاتب المحافظات مجالاً لأداء مهامها، وكأن هناك تعمداً لفرض مزيد من الروتين والتأخير والمماطلة، دون مبررات قانونية واضحة، في تجاوز للعمل المؤسسي لمرافق الدولة.

ولدينا مثال حي على التعامل المزدوج خارج إطار الدستور والقوانين النافذة، يتمثل في الإجراءات التي اتخذتها وزارتا الخدمة المدنية والتأمينات والمالية بحق من بلغوا أحد الأجلين أو المتوفين، والذين أُطلق عليهم مسمى "المعلقين"، حيث لم تتم إحالتهم إلى التأمينات والمعاشات، وما زالت مرتباتهم تُصرف ضمن القوة الوظيفية في مرافقهم، سواء كانوا من المعلقين في التربية أو الصحة أو غيرها.

ولا يزال هؤلاء حتى اللحظة محرومين من صرف مستحقات العلاوات السنوية للأعوام 2013 - 2020، وسط معاناة مستمرة بسبب التعقيدات والمماطلة الناتجة عن غياب العمل المؤسسي في وزارتي الخدمة المدنية والتأمينات والمالية.

إن استمرار هذا الوضع يمثل انتهاكاً صارخاً للحقوق والواجبات التي كفلها الدستور والقوانين النافذة للموظفين والوظيفة العامة، واستبدالها باجتهادات وفوضى إدارية وعبث بحقوق الموظفين، والالتفاف على مستحقاتهم المالية دون حسيب أو رقيب أو وازع ديني أو أخلاقي أو وطني.

أسفي.. أسفي يا وطني الجريح.