آخر تحديث :الثلاثاء-14 يوليو 2026-09:43م
ثقافة وفن


إلى متى تظل مبادرات المحافظ الرباش الرائعة منقوصة؟ "فرقة الفنون" تغادر إلى المكلا بلا إعلام ولا ترتيب

إلى متى تظل مبادرات المحافظ الرباش الرائعة منقوصة؟ "فرقة الفنون" تغادر إلى المكلا بلا إعلام ولا ترتيب
الثلاثاء - 14 يوليو 2026 - 08:57 م بتوقيت عدن
- أبين تايم/متابعات

زنجبار – محفوظ كرامة


غادرت صباح اليوم الثلاثاء من مدينة زنجبار _"فرقة الفنون"_ التابعة لمكتب الثقافة بمحافظة أبين، متجهة إلى ساحل حضرموت للمشاركة، ولأول مرة، في فعاليات _مهرجان البلدة السنوي_ الذي تحتضنه مدينة المكلا.


المبادرة في جوهرها رائعة وتُحسب للمحافظ الدكتور _مختار الخضر الرباش_ الذي قدم دعماً سخياً لإيصال الفرقة، إلا أنها شابها الكثير من الارتجال وغياب التنظيم، وهو ما يطرح تساؤلاً مشروعاً:

_إلى متى ستظل مبادرات وجهود الأخ المحافظ الرائعة محط اهتمام المعنيين ومنقوصة؟_


*تاريخ عريق وإنجازات مشرفة*

لا يخفى على أحد أن _"فرقة الفنون بأبين"_ تُعد من أقدم الفرق الفنية في جنوب اليمن، وقد تأسست في سبعينيات القرن الماضي، وكان لها دور بارز في إحياء الحركة الفنية والمسرحية في المحافظة.

قدمت الفرقة خلال مسيرتها عشرات العروض المسرحية والرقصات الشعبية والأغاني التراثية التي وثقت هوية أبين، وشاركت في مهرجانات محلية وعربية ونالت جوائز وتكريمات عديدة.

كما خرّجت الفرقة أجيالاً من الفنانين والمبدعين الذين أصبحوا علامات في المشهد الفني اليمني.

وكان من المفترض اليوم أن تكون مشاركتها في مهرجان بحجم "البلدة" مناسبة لاستعادة بريقها وتعريف الجمهور بتاريخها.


*مغادرة بصمت دون حضور إعلامي*

لكن الواقع كان مختلفاً..

غادرت الفرقة وعلى رأسها مدير عام مكتب الثقافة بالمحافظة الأخ حسين بامطيرة، دون أي ضجيج إعلامي أو تغطية تليق بحجم الحدث وتاريخ الفرقة. بدا الأمر وكأنها جماعة ذاهبة لتقديم واجب عزاء، وليس للمشاركة في فعالية وطنية جامعة.


وعند تواصلنا مع الأخ بامطيرة للفت انتباهه إلى ضرورة اصطحاب فريق إعلامي مكوّن من صحفي ومصور لتوثيق المشاركة، كما كانت المشاركات السابقة في الداخل والخارج، كان رده: _"مش ضروري.. هناك بنحصل إعلاميين"_.


*غياب التخطيط يهدد النجاح*

إن المشاركة في مهرجان بحجم "البلدة" لا تُقاس فقط بالحضور، بل بالاستعداد والترتيب والإعلام المرافق الذي يضمن وصول صوت أبين وفنها إلى الجمهور.


اليوم تغادر الفرقة في صمت، وستصل إلى المكلا كذلك "في جنح الظلام"، في ظل ضعف واضح في جوانب هامة ضامنة لنجاح أي مشاركة: _الترتيب المسبق، والإعداد الفني، والتغطية الإعلامية_.


*مطلوب معالجة*

نثمن عالياً دعم المحافظ الرباش لهذه المبادرة، ولكننا ننبه إلى أن دعم المبادرات يجب أن يرافقه جهاز تنفيذي منظم. فالمبادرات الرائعة إذا لم توثق ويُخطط لها بشكل صحيح تتحول إلى مجرد "حدث عابر" لا يحقق الهدف المرجو منه في التعريف بالمحافظة وتاريخها الفني.


نأمل أن تكون هذه المشاركة بداية لتصحيح المسار، وأن تولي قيادة المحافظة ومكتب الثقافة اهتماماً أكبر بالجانب الإعلامي والتنظيمي في المشاركات القادمة، حتى لا تضيع جهود الداعمين وتاريخ الفرقة هدراً.