آخر تحديث :الإثنين-13 يوليو 2026-05:57م
أخبار وتقارير


*محطة الأبحاث الزراعية بأبين.. صرح علمي عريق يصارع الأهمال

*محطة الأبحاث الزراعية بأبين.. صرح علمي عريق يصارع الأهمال
الإثنين - 13 يوليو 2026 - 05:57 م بتوقيت عدن
- أبين تايم/متابعات

خنفر – محفوظ كرامة


تُعد *محطة الأبحاث الزراعية بالكود* أقدم وأعرق المحطات البحثية التابعة لوزارة الزراعة والري، ليس على مستوى محافظة أبين واليمن فحسب، بل يتجاوز ذلك إلى مستوى الجزيرة والخليج.


وتقع المحطة في منطقة الكود بمديرية خنفر، عرف تاريخياً بـ *بمركز الأبحاث الزراعية* قبل أن تتحول تسميتها خلال السنوات الماضية إلى *محطة الأبحاث الزراعية*.


*أهمية المحطة ودورها الريادي*


تكتسب المحطة أهميتها من كونها تقوم بإجراء البحوث والتجارب الحقلية على المحاصيل الاستراتيجية في أراضي دلتا أبين، وفي مقدمتها *محصول القطن طويل التيلة*، بالإضافة إلى الذرة الرفيعة والدخن والخضروات والفواكه.


كما تختص المحطة بإنتاج *البذور المحسنة والسلالات الجيدة* التي يتم اعتمادها وتوزيعها على المزارعين بهدف زيادة الإنتاجية وتحسين الجودة.


وكان للكادر الوظيفي المتمكن الذي سعت الدولة لتأهيله منذ تأسيس المحطة دور كبير في نقل التقنيات الحديثة والتجارب إلى المزارعين، من خلال ورش التدريب وأعمال التنسيق مع مكتب الزراعة والجمعيات الزراعية.


كما عملت المحطة على دراسة كافة المشكلات الزراعية، ومنها مشاكل التربة والمياه، وإجراء دراسات حول ملوحة التربة وترشيد استهلاك المياه والري بما يتناسب مع طبيعة أراضي دلتا أبين، والتي يتهددها اليوم زحف المخطات السكنية والبناء على مخزونات المسطحات المائية. وهي أعمال تجري هذه الأيام أمام مرأى ومسمع الجهات المسؤولة ذات الصلة بالزراعة والمياه والسلطات المحلية.


وكانت المحطة من أواخر الخمسينات وحتى بداية الألفية الثالثة تعج بالحركة والنشاط، وكان كادرها العلمي من الدكاترة والباحثين نموذجاً في العمل والإخلاص.


*زيارة للمحطة ولقاء بالدكتور الخاشعة*


بداية هذا الأسبوع، كانت وجهتنا أنا وزميلي عبد الرب راوح إلى محطة أبحاث الكود، حيث التقينا بمديرها العام ونائب رئيس الهيئة العامة للبحوث والإرشاد الزراعي *الدكتور محمد سالم الخاشعة*، هذا الكادر الذي قاد في ظروف صعبة إعادة نبض الحياة إلى هذا الصرح العلمي، والذي ما زال يواجه الإهمال وعدم الالتفات إلى أوضاعه من قبل الجهة المسؤولة عنه وزارة الزراعة والري، وخاصة وزيرها اللواء سالم السقطري، الذي نأمل أن تكون محطة أبحاث الكود ضمن أولويات أجندته.


وفي مكتبه وبحضور عدد من الكوادر العاملة بالمحطة التيقناه وهم يناقشون جملة من المشكلات العالقة التي تحتاج إلى حل، رحب بنا الدكتور الخاشعة شاكراً اهتمامنا ومتابعتنا الدائمة لقضايا الزراعة وما تواجهه من تحديات.


*تخريب ونهب وتوقف شبه تام*


وتحدث مدير المحطة عن أوضاع المحطة والصعوبات المتراكمة منذ عام 2011م وما تلاها من أزمات وحروب، مشيراً إلى أن المحطة تعرضت مبانيها ومنشآتها ومختبراتها وحقولها التجريبية ومكتبتها العلمية الضخمة وكافة ممتلكاتها للتخريب والنهب، ما أدى إلى توقف شبه تام للأنشطة البحثية في ظل غياب الدعم الحكومي ونزوح كوادرها.


وأضاف أن ذلك انعكس سلباً على المزارعين في إطار أراضي دلتا أبين وباقي المناطق من المحافظات الجنوبية والشرقية التي كانت تستفيد من خدمات المحطة.


*جهود لإعادة الإحياء*


وأوضح الدكتور الخاشعة: "منذ تولينا مهام قيادة هذا المرفق، عملنا بالتنسيق مع العاملين والخيرين بالمحافظة وفي المقدمة قيادة السلطة المحلية بالمحافظة على إعادة النشاط وفق الإمكانيات المتاحة، وخاصة فيما يتعلق بتأهيل عدد من المباني واستعادة مساحات الأراضي الخاصة بحقول التجارب التابعة للمحطة، ووجدنا في هذا الصدد تعاطف كبير يستحق الشكر والتقدير من قبل المستثمر ورجل الأعمال محمد علي اليزيدي الذي قام بحفر بئر مياه أرتوازي دعماً منه للمحطة الى جانب مواقف كثيرة تصب في مصلحة المحطة واستعادة دورها الريادي ولاتزال الجهود متواصلة في هذا الصدد".


وناشد مدير عام المحطة وزير الزراعة أن تكون محطة أبحاث الكود في دائرة اهتمامه لما لها من أهمية في رفد العملية الزراعية، ومساعدة المزارعين على تطوير وتحسين وجودة إنتاجهم الزراعي، إضافة إلى معالجة أوضاع الكادر الوظيفي الذي خلا بالتقاعد والوفاة.


كما وجه شكره لمحافظ المحافظة الدكتور *مختار الرباش* الذي وعد فور تسلمه مهامه بأن تكون أوضاع المحطة في دائرة اهتمامه، منوهاً أن المحطة تمتلك إمكانيات هائلة، وإذا ما لقت الاهتمام ستكون أداة لتطوير العمل الزراعي بالمحافظة.. *فأبين هي أرض الزراعة والخير والنماء*.