برعاية ودعم من محافظ محافظة أبين، الدكتور مختار الخضر الرباش، أقامت اللجنة الوطنية للمرأة فرع أبين، صباح اليوم، ورشة عمل حول أهمية تعليم الفتاة الريفية في المحافظة، وذلك في قاعة رهف بمدينة زنجبار.
وخلال افتتاح الورشة، ألقى مدير عام مكتب الشؤون الاجتماعية والعمل بمحافظة أبين، الأستاذ يحيى اليزيدي، كلمة رحب فيها بالمشاركين، معبرًا عن سعادته بتدشين ورشة العمل التي تقيمها اللجنة الوطنية للمرأة فرع أبين، بدعم من محافظ المحافظة الدكتور مختار الخضر الرباش، وبالشراكة مع عدد من الجهات ذات العلاقة، والتي تمحورت حول أهمية تعليم الفتاة، لا سيما في المناطق الريفية.
وقال: "إننا في مكتب الشؤون الاجتماعية والعمل بمحافظة أبين نشيد بدور اللجنة الوطنية للمرأة في دعم المرأة والقطاع النسائي، من خلال طرحها ومعالجتها للعديد من القضايا المتعلقة بالمرأة، وفي مقدمتها قضية تعليم الفتاة الريفية."
وأضاف: "نتمنى أن تخرج هذه الورشة بتوصيات ومخرجات هادفة تسهم في الحد من تسرب الفتيات من التعليم في محافظة أبين، وخاصة في المناطق الريفية، خلال المراحل القادمة."
من جانبها، أكدت رئيسة اللجنة الوطنية للمرأة فرع أبين، الأستاذة خالدة القديري، أهمية إقامة هذه الورشة، التي تستهدف 25 مشاركًا ومشاركة، مشيرة إلى أنها تأتي ضمن خطة اللجنة الوطنية للمرأة فرع أبين، نظرًا لما تمثله قضية تعليم الفتاة من أهمية كبيرة.
وأضافت: "استهدفنا في هذه الورشة عددًا من الجهات ذات العلاقة والاختصاص، منها مكتب التربية والتعليم، ومكتب التخطيط، والإعلام، ومكتب الشؤون الاجتماعية والعمل، واتحاد نساء اليمن، وإدارة الإحصاء، والتدريب المهني، إضافة إلى باحثين من جامعة أبين، وذلك لمناقشة عدد من المحاور المتعلقة بتسرب الفتيات من المدارس، ووضع الحلول والمعالجات المناسبة، والخروج بتوصيات تسهم في الحد من هذه الظاهرة، وتعزز دعم تعليم الفتاة مستقبلًا."
كما شكرت رئيسة اللجنة الوطنية للمرأة محافظ محافظة أبين، الدكتور مختار الخضر الرباش، على دعمه ورعايته لهذه الورشة، واهتمامه بقضايا المرأة في المحافظة.
وناقش المشاركون خلال الورشة عددًا من المحاور والموضوعات المهمة المدرجة ضمن برنامجها، من بينها الأبعاد المكانية لتعليم الفتاة الريفية في المحافظة، وواقع تعليم الفتاة في ريف أبين، إلى جانب عرض روبورتاج مصور عن أهمية تعليم الفتاة الريفية، قدمته ميسرة الورشة الأستاذة منى باسالم، والأستاذة أسرار الفقير.
من جانبه، قدم الباحث بجامعة أبين، الدكتور يوسف عبدالرزاق، عرضًا توضيحيًا تناول فيه الأبعاد المكانية لتعليم الفتاة في ريف محافظة أبين، إضافة إلى عدد من التوصيات الاستراتيجية للمرحلة المقبلة، مستعرضًا أبرز الصعوبات الاجتماعية والتربوية والثقافية والاقتصادية التي تسهم في ارتفاع معدلات تسرب الفتيات من المدارس في المناطق الريفية.
بدورها، قدمت الدكتورة ندى شفيق عطاء، مديرة مركز المرأة للدراسات والبحوث بجامعة أبين، ورقة عمل حول واقع تعليم الفتاة في الريف، تناولت خلالها أهمية تعليم الفتاة، مستندة إلى دراسة ميدانية شملت مديريتي المحفد وأحور، استعرضت فيها أبرز الأسباب والتحديات، إلى جانب الإحصاءات والنسب المتعلقة بتعليم الفتيات خلال الأعوام من 2020 حتى 2025، ومعدلات التسرب الدراسي، إضافة إلى عدد من المقترحات والتوصيات لمعالجة هذه الظاهرة.
وفي ختام الورشة، جرى تقسيم المشاركين إلى عدد من مجموعات العمل لمناقشة المحاور المطروحة، ووضع حلول ومعالجات لمشكلة تسرب الفتيات من التعليم الأساسي والثانوي في ريف المحافظة.
وخرجت مجموعات العمل بعدد من التوصيات والمقترحات، أبرزها:
تنفيذ حملات توعوية في المناطق الريفية لدعم تعليم الفتاة.
رفع الحوافز المالية للمعلمات العاملات في المناطق الريفية.
حث المنظمات الداعمة والجهات المانحة على تقديم سلال غذائية للأسر الريفية، بما يسهم في تشجيعها على تعليم بناتها.
توفير وسائل نقل آمنة للفتيات.
استقطاب معلمات من القرى نفسها ممن يحملن مؤهلات تربوية، ليكن قدوة للفتيات في مجتمعاتهن.
تفعيل دور الإعلام التربوي، وتخصيص مبانٍ مستقلة للفتيات للحد من الاختلاط، إلى جانب عدد من التوصيات الأخرى التي من شأنها الإسهام في الحد من التسرب الدراسي للفتيات في المناطق الريفية.
من ناصر الجريري.