كتب / نور صمد - عبد الرؤوف نعمان
نظمت الهيئة العليا للأدوية والمستلزمات الطبية، ممثلةً بالمركز الوطني للتيقظ والسلامة الدوائية، وبالتنسيق مع مستشفى الريادة الدولي، اليوم، محاضرة توعوية بعنوان "دور المستشفيات والطواقم الطبية في تعزيز التيقظ والسلامة الدوائية"، وذلك في مبنى جامعة الريادة بالعاصمة عدن، بمشاركة عدد من الأطباء والصيادلة والكوادر الصحية والمهتمين بالشأن الدوائي.
وخلال المحاضرة، قدم الدكتور عبد الله النسي، مختص السلامة الدوائية بالمركز الوطني للتيقظ والسلامة الدوائية، عرضًا علميًا تناول فيه مفهوم التيقظ الدوائي وأهدافه، ودور الكوادر الطبية في الإبلاغ عن الأعراض الجانبية والمشكلات المرتبطة باستخدام الأدوية، مؤكدًا أن الإبلاغ لا يقتصر على توثيق الحالات، بل يمثل خطوةً أساسيةً في بناء قاعدة بيانات وطنية تسهم في اتخاذ قرارات صحية أكثر دقة، وتعزيز سلامة المرضى، والحد من المخاطر الدوائية.
وأضاف النسي أن نجاح منظومة التيقظ الدوائي يعتمد على وعي جميع العاملين في القطاع الصحي، مشيرًا إلى أن كل بلاغ عن أثر جانبي أو مشكلة دوائية يمثل معلومة قد تسهم في حماية حياة مريض آخر.
من جانبها، استعرضت الدكتورة آلاء عادل، من إدارة السلامة الدوائية بالمركز الوطني للتيقظ والسلامة الدوائية، الآليات العلمية المتبعة في استقبال وتحليل البلاغات الدوائية، موضحةً أهمية الشراكة بين المستشفيات والمركز الوطني في تعزيز الرقابة الدوائية وتحقيق أعلى معايير الجودة والسلامة في استخدام الأدوية.
وأكدت في كلمتها أن التيقظ الدوائي ليس إجراءً رقابيًا فحسب، بل هو ثقافة مهنية وإنسانية تهدف إلى ضمان الاستخدام الآمن للأدوية، وتعزيز ثقة المجتمع بالمؤسسات الصحية من خلال التعاون المستمر والإبلاغ المبكر عن أي آثار أو مضاعفات غير متوقعة.
وشهدت المحاضرة تفاعلًا كبيرًا من المشاركين، حيث أعقبتها جلسة نقاشية ثرية اتسمت بالحوار العلمي البنّاء، طُرحت خلالها العديد من الأسئلة والاستفسارات المتعلقة بآليات الإبلاغ عن الآثار الجانبية، والتحديات التي تواجه تطبيق أنظمة التيقظ الدوائي داخل المستشفيات، إلى جانب استعراض تجارب عملية وحالات واقعية أسهمت في إثراء النقاش وتبادل الخبرات بين المختصين.
واختُتمت الفعالية بالتأكيد على أن تعزيز التيقظ والسلامة الدوائية يمثل مسؤولية وطنية ومهنية مشتركة، تتطلب تكاتف جميع المؤسسات الصحية والكوادر الطبية، بما يسهم في حماية المجتمع، وتحقيق أعلى معايير الجودة في الرعاية الصحية، وترسيخ ثقافة الاستخدام الآمن والفعال للأدوية.