بقلم / عوض آدم
في مشهد يعكس الاهتمام الرسمي بقطاع التعليم، قام الأستاذ المحامي مازن بالليل اليوسفي، مدير عام مديرية خنفر، اليوم الأحد 28 يونيو 2026، بزيارة ميدانية إلى مجمع عثمان بن عفان التعليمي، ومركز الامتحانات في الدرجاج، للاطلاع عن كثب على سير امتحانات الثانوية العامة.
قيادة ميدانية لا مكتبية
لم تكن زيارة مدير عام المديرية زيارة بروتوكولية، فحضور المحامي مازن بالليل إلى قاعة الامتحان يحمل دلالة واضحة على أن السلطة المحلية تضع ملف التعليم والطلاب في صدارة أولوياتها.
هذه القيادة الميدانية هي التي تصنع الفارق بين الإدارة التي تصدر التوجيهات من المكاتب، والإدارة التي تنزل إلى الميدان لتستمع وتشخّص وتعالج.
تكامل مؤسسي مع التربية والتعليم
وأكدت الزيارة على نموذج التكامل المؤسسي المطلوب بين السلطة المحلية ومكتب التربية. فقد رافق مدير عام المديرية الأستاذ عبداللهادي باسلهف، القائم بأعمال مدير مكتب التربية والتعليم بخنفر، والأستاذ سالم سعيد، والأستاذ سالم شيخ، وطاقم من التوجيه التربوي.
هذا الحضور المشترك يرسل رسالة مفادها أن نجاح العملية التعليمية مسؤولية جماعية، لا تقع على عاتق التربية وحدها، بل هي شراكة حقيقية بين قيادة المديرية وجهازها التربوي.
الاستماع إلى الطالب.. جوهر العملية التربوية
وخلال الزيارة، استمع الوفد مباشرة إلى الصعوبات التي واجهت الطلاب أثناء سير الامتحانات، كما أشادوا بانضباطهم وهدوئهم، وقدموا شكرهم لإدارة المجمع والمشرفين.
إن الاستماع المباشر إلى الطلاب وتقدير جهودهم هو أبلغ رسالة دعم معنوي يمكن تقديمها لهم في مرحلة مصيرية، وهو ما أكده الوفد بتمنياته التوفيق والنجاح لجميع المتقدمين.
تسهيلات مادية ومعنوية
وثمّن تربويو المجمع ما قدمته السلطة المحلية ومكتب التربية من تسهيلات معنوية ومادية أسهمت في تهيئة أجواء مناسبة لإنجاح الامتحانات.
وهنا يبرز الدور الحقيقي للسلطة المحلية؛ فهي ليست جهة إشراف فقط، بل شريك في توفير البيئة والموارد التي تضمن سير العملية التعليمية دون معوقات.
خلاصة
زيارة مدير عام خنفر ومكتب التربية لمجمع عثمان بن عفان تمثل نموذجاً يجب أن يُعمم، فهي تجسد معادلة بسيطة: قيادة ميدانية + تكامل مؤسسي + اهتمام بالطالب = امتحانات ناجحة.
وهذه هي الرسالة التي بعثت بها خنفر اليوم: أن التعليم قضية مجتمع ومسؤولية الجميع.