كتب/ نور علي صمد
في الرابع عشر من يونيو من كل عام، يحتفي العالم باليوم العالمي للمتبرعين بالدم؛ تقديراً للمتبرعين الطوعيين الذين يسهمون بدمائهم في إنقاذ ملايين الأرواح، وتأكيداً على أهمية توفير إمدادات آمنة وكافية من الدم للمرضى والمصابين في مختلف أنحاء العالم.
وتأتي هذه المناسبة الصحية والإنسانية لتسلط الضوء على الدور الحيوي للتبرع بالدم في دعم الأنظمة الصحية، حيث يحتاج المرضى الذين يخضعون للعمليات الجراحية، والمصابون في الحوادث، ومرضى السرطان وأمراض الدم المزمنة، إلى نقل الدم بشكل مستمر للحفاظ على حياتهم وتحسين فرص شفائهم.
ويحمل اليوم العالمي للمتبرعين بالدم رسالة شكر وعرفان لكل من يهب جزءاً من دمه طواعيةً دون مقابل، انطلاقاً من قيم التضامن الإنساني والمسؤولية المجتمعية. كما يشجع الأفراد على تبني ثقافة التبرع المنتظم بالدم باعتبارها ممارسة آمنة تسهم في إنقاذ الأرواح وتعزيز التكافل بين أفراد المجتمع.
وفي بلادنا، تبرز الحاجة إلى التبرع بالدم بصورة أكبر في ظل التحديات التي تواجه القطاع الصحي، وارتفاع الطلب على وحدات الدم ومشتقاته في المستشفيات والمراكز الطبية. ويؤكد المختصون أن نشر الوعي بأهمية التبرع الطوعي المنتظم يمثل خطوة أساسية لضمان توفر مخزون كافٍ من الدم يلبي احتياجات المرضى في مختلف الظروف.
ويُعد هذا اليوم فرصة لتجديد الدعوة إلى تعزيز حملات التوعية، وتشجيع فئات المجتمع المختلفة، خاصة الشباب، على المشاركة في التبرع بالدم؛ لما لذلك من أثر مباشر وإيجابي في إنقاذ الأرواح وترسيخ قيم العطاء الإنساني.
وختاماً، فإن كل قطرة دم قد تكون سبباً في منح مريض فرصة جديدة للحياة، ورسالة أمل تصل إلى من هم في أمسّ الحاجة إليها.