دعت وزارة الخارجية الروسية الدول الأجنبية إلى إجلاء موظفي بعثاتها الدبلوماسية ومواطنيها من العاصمة الأوكرانية كييف في أقرب وقت، محذّرة من احتمال تنفيذ القوات الروسية ضربات عسكرية ضد مراكز حيوية في المدينة، في حال تعرّض موسكو لأي هجمات خلال احتفالات "يوم النصر" في التاسع من مايو.
وقالت المتحدثة باسم الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا، في بيان رسمي، إن موسكو أبلغت البعثات الدبلوماسية المعتمدة بضرورة اتخاذ إجراءات احترازية، على خلفية ما وصفته بـ"التهديدات الإرهابية" الصادرة عن كييف لاستهداف احتفالات يوم النصر في العاصمة الروسية.
وأضافت زاخاروفا أن تصريحات الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، التي أدلى بها خلال قمة المجموعة السياسية الأوروبية في يريفان بتاريخ 4 مايو 2026، تضمنت تهديدات مباشرة لتعطيل الاحتفالات عبر هجمات تستهدف موسكو، معتبرة أن غياب أي انتقادات أوروبية لهذه التصريحات يعكس "تواطؤاً سياسياً" مع كييف.
وأكدت الخارجية الروسية أن موسكو "لا تتحرك بدافع العدوان، بل في إطار الرد الحتمي على أي اعتداء"، مشيرة إلى أن وزارة الدفاع الروسية مستعدة لاتخاذ كافة الإجراءات الأمنية اللازمة لحماية الفعاليات المرتبطة بذكرى النصر.
كما شددت زاخاروفا على أن روسيا تنظر بقلق إلى ما وصفته بمحاولات "تشويه التاريخ السوفيتي" واستهداف الرموز التذكارية للحرب العالمية الثانية، متهمة بعض الدول الغربية بدعم أوكرانيا عسكرياً وسياسياً بما يفاقم التصعيد.
وفي السياق ذاته، كانت وزارة الدفاع الروسية قد أعلنت في وقت سابق أنها سترد "بشكل واسع وحاسم" على أي هجوم يستهدف موسكو خلال احتفالات يوم النصر، محذّرة من أن أي تصعيد من جانب كييف قد يقود إلى ضربات صاروخية على مواقع حساسة في العاصمة الأوكرانية.