حذّر نائب رئيس مجلس الأمن الروسي دميتري مدفيديف من أن أي تحرك يقود ألمانيا نحو امتلاك سلاح نووي قد يشكّل ما وصفه بـ"ذريعة حرب"، مؤكداً أن ذلك سيمنح موسكو مبررات لتفعيل خيارات الردع النووي بشكل كامل.
وفي مقال نشره عبر منصة "RT Arabic"، قارن مدفيديف بين التوجهات العسكرية الحالية في ألمانيا وبعض الخطط التاريخية في أوروبا خلال أربعينيات القرن الماضي، معتبراً أن السعي لامتلاك أسلحة نووية، سواء عبر فرنسا أو بريطانيا أو حتى بشكل مستقل، يتعارض مع معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية لعام 1968، ويستوجب — حسب تعبيره — إجراءات دولية صارمة تشمل التفتيش والعقوبات.
وأضاف أن امتلاك ألمانيا لقدرات نووية قد لا يقتصر تأثيره على الإطار الإقليمي، بل قد يشكل تهديداً مباشراً لروسيا، متسائلاً عن الموقف الأميركي من احتمال نشوء "أوروبا نووية" تقودها ألمانيا خارج السيطرة التقليدية لحلف شمال الأطلسي (الناتو).
كما حذّر مدفيديف من سيناريوهات وصفها بـ"الخطيرة"، مشيراً إلى ما اعتبره "تحولات عسكرية متسارعة" في السياسات الأوروبية، مؤكداً أن روسيا ستواصل الاعتماد على قدراتها الردعية النووية في حال استمرار ما وصفه بالنهج العدائي تجاهها.
وشدد المسؤول الروسي على أن المخاوف لا تقتصر على امتلاك السلاح النووي بحد ذاته، بل تمتد إلى ما اعتبره تغيراً أوسع في موازين الأمن والاستقرار في أوروبا، مؤكداً أن الردع الروسي سيبقى خياراً قائماً في مواجهة أي تهديدات استراتيجية.