كشف الرئيس الأمريكي الأسبق باراك أوباما أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو استخدم مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مبررات مشابهة لتلك التي طرحها عليه سابقاً لدفع واشنطن نحو عمل عسكري ضد إيران
وقال أوباما في مقابلة مع مجلة نيويوركر إنه لم يقتنع يوماً بأن الخيار العسكري يمكن أن يعالج التحديات المرتبطة بإيران، مشيراً إلى أن التطورات اللاحقة أثبتت استمرار التعقيدات ذاتها رغم التصعيد
وأضاف أن الولايات المتحدة لا تزال تواجه معادلات صعبة حتى بعد الضربات التي طالت إيران، وهو ما يعيد طرح التساؤلات حول فعالية النهج العسكري مقارنة بالمسار الدبلوماسي الذي مثّله الاتفاق النووي المبرم عام 2015
وأبدى أوباما شكوكه بشأن المكاسب التي قد تكون تحققت لإسرائيل، متسائلاً عما إذا كانت هذه السياسات تخدم بالفعل مصالح الشعب الإسرائيلي، كما أعرب عن تشككه في انعكاسها الإيجابي على المصالح الأمريكية
وفي سياق متصل انتقد أوباما لهجة التهديد التي استخدمها ترامب في تصريحات سابقة، معتبراً أن القيادة الأمريكية مطالبة بإظهار احترام أكبر للقيم الإنسانية والالتزام بمسؤولياتها الأخلاقية على المستوى الدولي
وأشار إلى أن تجاهل هذه القيم قد يقود إلى تداعيات خطيرة على الاستقرار العالمي، داعياً إلى تجنب السياسات القائمة على الغطرسة والمصالح الضيقة
وتأتي هذه التصريحات في ظل تقارير إعلامية تحدثت عن اجتماع سابق جمع ترامب ونتنياهو ومسؤولين أمنيين، جرى خلاله عرض مقترحات تتعلق بخيارات عسكرية واسعة ضد إيران، وهي تقارير نفتها الإدارة الأمريكية في حينه وكذلك الجانب الإسرائيلي
وتعكس مواقف أوباما استمرار الجدل داخل الولايات المتحدة بشأن جدوى استخدام القوة العسكرية في التعامل مع الملف الإيراني، في مقابل الدعوات لإحياء المسارات الدبلوماسية كخيار أكثر استدامة في إدارة الأزمات الدولية