أفادت هيئة البث الإسرائيلية، اليوم الاثنين، بأن جيش الاحتلال الإسرائيلي رفع حالة التأهب في مختلف أنحاء البلاد، على خلفية التصعيد العسكري المتسارع في منطقة الخليج وتزايد التوتر بين الولايات المتحدة وإيران.
ونقلت القناة 14 الإسرائيلية عن مسؤول إسرائيلي رفيع قوله إن بلاده "مستعدة للعودة الفورية إلى القتال في إيران"، مشيرًا إلى انتظار ما وصفه بـ"الضوء الأخضر الأمريكي" لاتخاذ خطوات عسكرية محتملة.
وتأتي هذه التطورات عقب إعلان وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) تدمير ستة زوارق إيرانية صغيرة، قالت إنها حاولت عرقلة ما وصفته بـ"مشروع الحرية" الهادف إلى تأمين الملاحة في مضيق هرمز.
وقال مسؤول عسكري أمريكي في تصريح لشبكة "فوكس نيوز" إن قوات الحرس الثوري الإيراني حاولت إطلاق طائرات مسيرة وصواريخ لعرقلة حركة السفن التجارية، ما دفع القوات الأمريكية للرد وتدمير الزوارق المستهدفة.
في المقابل، نفى التلفزيون الإيراني الرسمي هذه الرواية، نقلًا عن مسؤول عسكري وصف الادعاءات الأمريكية بأنها "كاذبة ومضللة"، مؤكدًا أن إيران لا تزال تسيطر بشكل كامل على الممر المائي، ومشدّدًا على أن أي سفن تعبر دون تنسيق "ستواجه مخاطر جسيمة".
وأفادت مصادر عسكرية إسرائيلية بأن أنظمة الدفاع الجوي والقدرات الهجومية في الجيش الإسرائيلي وضعت في حالة تأهب قصوى، مع الإبقاء على تعليمات الجبهة الداخلية دون تغيير حتى اللحظة.
ويأتي هذا التصعيد في أعقاب تصريحات لوزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، الذي أكد استعداد بلاده لتجديد المواجهة مع إيران، مشيرًا إلى أن الجيش "جاهز دفاعيًا وهجوميًا"، مع تحديد أهداف عسكرية مسبقة.
وأضاف كاتس في تصريحات سابقة أن إسرائيل تنتظر "الضوء الأخضر من الولايات المتحدة"، متوعدًا بأن أي هجوم محتمل سيكون "أوسع وأكثر إيلامًا" بحسب وصفه.
من جانبها، أكدت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) أن مدمرات تابعة للبحرية الأمريكية انتشرت في الخليج بعد عبور مضيق هرمز، في إطار دعم عمليات تأمين الملاحة ضمن "مشروع الحرية"، مشيرة إلى مشاركة واسعة تشمل قوات برية وبحرية وطائرات مسيّرة.
كما أعلنت "سنتكوم" أن سفينتين تجاريتين ترفعان العلم الأمريكي عبرتا المضيق بنجاح كخطوة أولى في العملية.
في المقابل، حذرت القيادة الموحدة للقوات المسلحة الإيرانية من دخول القوات الأمريكية إلى مضيق هرمز دون تنسيق مسبق، مؤكدة أن أمن المضيق يخضع لسيطرة إيران، ومهددة باستهداف أي وجود عسكري أجنبي في المنطقة.