في تصعيد جديد للخطاب الأمريكي، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن المواجهة مع إيران قد تُحسم خلال فترة تتراوح بين أسبوعين وثلاثة أسابيع، في إشارة إلى اقتراب مرحلة حاسمة بين خيار التسوية أو التصعيد العسكري.
وقال ترامب في مقابلة إعلامية إن بلاده تمكنت من تدمير “معظم الأهداف المحددة”، مؤكدًا أن عامل الوقت لا يمثل أولوية بقدر تحقيق النتائج، ومشددًا على أن واشنطن “ستنتصر في هذا الصراع” سواء عبر اتفاق سياسي أو من خلال الحسم العسكري.
وأضاف أن الخيارات المطروحة أمام الولايات المتحدة تتمثل في التوصل إلى “صفقة مناسبة” أو تحقيق “نصر عسكري سريع”، في تصريحات تعكس تصعيدًا واضحًا في نبرة الخطاب تجاه طهران.
وتأتي هذه التصريحات بعد تهديدات سابقة أطلقها ترامب بإمكانية رد قوي قد يصل إلى حد استهداف إيران بشكل مباشر في حال تعرضت السفن الأمريكية في منطقة مضيق هرمز لأي هجوم، وهو ما زاد من حدة التوتر في أحد أهم الممرات البحرية العالمية.
كما أعلن الرئيس الأمريكي عن ترتيبات لبدء عملية تتعلق بحركة الملاحة في الممرات البحرية المتأثرة بالتوترات، في خطوة تشير إلى اتساع تداعيات الأزمة لتشمل خطوط التجارة الدولية.
في المقابل، برز التحرك الروسي على خط الأزمة، حيث بحث الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مع وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في سانت بطرسبورغ تطورات الوضع، مؤكدًا دعم موسكو لسيادة إيران واعتبارها طرفًا “يناضل من أجل استقلاله”.
وبين التصعيد الأمريكي والدعم الروسي لطهران، تتجه الأزمة نحو مرحلة أكثر تعقيدًا، حيث لم تعد المواجهة مقتصرة على البعد العسكري، بل امتدت إلى مسارات الردع السياسي وإعادة تشكيل توازنات النفوذ في المنطقة.