كشفت دراسة أسترالية حديثة أن الإفراط في استهلاك الأطعمة فائقة المعالجة قد يرتبط بتراجع في مستويات الانتباه والأداء الإدراكي لدى البالغين.
وشملت الدراسة، التي أجراها باحثون من جامعة موناش، نحو 2200 مشارك تتراوح أعمارهم بين 40 و70 عاماً، حيث تم تحليل أنماطهم الغذائية وعلاقتها بالقدرات العقلية.
وأظهرت النتائج أن زيادة استهلاك هذه الأطعمة بنسبة 10% فقط، وهو ما يعادل تقريباً كيساً يومياً من رقائق البطاطا، ارتبط بانخفاض ملحوظ في القدرة على التركيز والوظائف الإدراكية.
وتركزت الدراسة على الأطعمة التي تحتوي على أكثر من خمسة مكونات صناعية، مثل المشروبات الغازية، الوجبات الجاهزة، واللحوم المصنّعة.
وأوضحت الباحثة الرئيسية الدكتورة باربرا كاردوسو أن عمليات التصنيع تفقد الغذاء عناصره الطبيعية، وقد تُضيف مركبات كيميائية مثل الأكريلاميد والفثالات والبيسفينول A، والتي قد تؤثر سلباً على صحة الأوعية الدموية الدماغية.
وأكدت كاردوسو أن هذه النتائج تشير إلى ارتباط محتمل بين هذه الأطعمة وتراجع الوظائف الذهنية، بما في ذلك زيادة خطر الخرف عبر التأثيرات الوعائية، مع التنبيه إلى عدم وجود دليل مباشر يثبت علاقة سببية أو ارتباطاً بفقدان الذاكرة.
وتشير بيانات عالمية إلى ارتفاع استهلاك هذه الأطعمة، حيث تشكل نحو 53% من السعرات الحرارية لدى البالغين في الولايات المتحدة، و41% في أستراليا.
وفي ظل الجدل العلمي حول تعريف وتأثير الأطعمة فائقة المعالجة، تتزايد الدعوات الصحية لتقليل استهلاكها والاعتماد على أنماط غذائية أكثر توازناً للحفاظ على الصحة الإدراكية.