يعتزم المجلس الوزاري الإسرائيلي المصغر للشؤون الأمنية والسياسية (الكابينت) عقد اجتماع يوم الأحد لبحث تطورات الأوضاع في قطاع غزة وإمكانية استئناف العمليات العسكرية، في ظل استمرار سريان اتفاق وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه بوساطة دولية تقودها الولايات المتحدة وعدد من الأطراف الإقليمية.
وذكرت هيئة البث الإسرائيلية “كان 11” أن وزراء الكابينت تلقوا دعوة لجلسة مخصصة لبحث سيناريوهات استئناف القتال، وذلك بعد تأجيل اجتماع كان مقرراً يوم الخميس. ونقلت عن مسؤول إسرائيلي قوله إن حركة حماس “لا تلتزم ببنود الاتفاق المتعلقة بنزع السلاح”، مشيراً إلى استمرار المشاورات مع الوسطاء حول آليات التعامل مع الوضع القائم.
في المقابل، أفادت وسائل إعلام إسرائيلية، من بينها صحيفة “يديعوت أحرونوت”، أن الإدارة الأمريكية لا تميل إلى منح الضوء الأخضر لاستئناف حرب شاملة في غزة، في ظل انشغال الجيش الإسرائيلي بملفات إقليمية أخرى، خصوصاً على الجبهة الشمالية ومع إيران، مرجحة الاكتفاء بما وصفته بـ“عمليات جراحية” محدودة بدلاً من تصعيد واسع النطاق.
ويأتي ذلك بالتزامن مع استمرار تبادل الاتهامات بشأن خروقات اتفاق وقف إطلاق النار، حيث تتحدث تقارير عن قصف متكرر في قطاع غزة، وسط تعثر تنفيذ بعض بنود الاتفاق، خاصة المتعلقة بالشق الإنساني وإعادة الإعمار.
وتنص المرحلة الثانية من الاتفاق على انسحاب أوسع للقوات الإسرائيلية من القطاع، وإطلاق مسار لإعادة الإعمار مقابل التقدم في ملف نزع السلاح، وهو ما لا يزال محل خلاف بين الأطراف المعنية.
وفي سياق متصل، تستمر المشاورات بين حركة حماس والوسطاء في القاهرة، إلى جانب لقاءات مع ممثلين دوليين، لبحث آليات تنفيذ خطة السلام المقترحة، وسط تباين واضح في مواقف الأطراف بشأن أولويات التنفيذ وتسلسل الخطوات.