آخر تحديث :السبت-02 مايو 2026-11:43ص

الوحدة الوطنية الجنوبية فوق حسابات المكونات

السبت - 02 مايو 2026 - الساعة 11:43 ص

عبدالرقيب يسلم الكلدي
بقلم: عبدالرقيب يسلم الكلدي
- ارشيف الكاتب

في مرحلةٍ دقيقةٍ تمر بها القضية الجنوبية، كان الأمل معقودًا على توسيع الشراكة الوطنية، وجمع أبناء الجنوب تحت مشروعٍ سياسيٍّ جامعٍ يعزز وحدة الصف ويحافظ على المكتسبات الوطنية. غير أن العودة إلى سياسة المكونات والدكاكين السياسية تمثل تراجعًا مقلقًا يعيد إنتاج حالة الانقسام والتشظي التي عانى منها الجنوب لسنواتٍ طويلة.

إن القضية الجنوبية أكبر من أي حساباتٍ ضيقةٍ أو تنافساتٍ مرحلية؛ فهي قضية شعبٍ وهويةٍ ومستقبل وطن، ولا يمكن حمايتها إلا عبر مشروعٍ وطنيٍّ موحدٍ يستوعب الجميع، بعيدًا عن النزعات التي تضعف الصف الجنوبي وتستنزف طاقاته.

لقد أثبتت التجارب أن قوة الجنوب كانت دائمًا في وحدة أبنائه وتماسكهم حول هدفٍ وطنيٍّ مشترك، بينما لم تنتج الانقسامات سوى إضعاف القضية ومنح خصومها فرصًا لاستغلال حالة التباعد والتشرذم.

واليوم تبرز الحاجة، أكثر من أي وقتٍ مضى، إلى خطابٍ مسؤولٍ يعزز الشراكة الوطنية والعمل المؤسسي، ويبتعد عن كل ما يعيد الجنوب إلى نقطة البداية؛ فالأوطان تُبنى بوحدة الصف لا بتكاثر المكونات.