قلّلت كل من الحكومة الألمانية وحلف شمال الأطلسي (الناتو) من أهمية قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب سحب نحو 5 آلاف جندي أمريكي من ألمانيا، في خطوة يُنظر إليها على أنها تحمل رسائل سياسية وأمنية تجاه الحلفاء الأوروبيين، لكنها لم تُقابل بردود فعل تصعيدية من برلين أو الحلف.
وقال وزير الدفاع الألماني بوريس بيستوريوس إن تقليص الوجود العسكري الأمريكي في أوروبا “كان متوقعاً”، مشيراً إلى أن هذا التحول يأتي ضمن نقاش أوسع حول إعادة توزيع الأعباء الأمنية داخل الناتو. وأضاف أن ألمانيا تعمل على تعزيز قدراتها الدفاعية، مؤكداً أنها “تتحرك في الاتجاه الصحيح” لتعزيز استقلاليتها العسكرية ضمن إطار الحلف.
من جانبها، أكدت المتحدثة باسم الناتو أليسون هارت أن الحلف يتواصل مع الولايات المتحدة للحصول على مزيد من التفاصيل بشأن قرار إعادة تموضع القوات، لكنها شددت على أنه لا يمثل “صدمة استراتيجية” للناتو، معتبرة أنه يندرج ضمن مراجعات دورية للانتشار العسكري الأمريكي في أوروبا.
ويرى مراقبون أن هذه الخطوة تعكس استمرار التوتر في مقاربة إدارة ترامب للعلاقة مع الحلفاء الأوروبيين، خصوصاً في ما يتعلق بتقاسم الأعباء الدفاعية، حيث يواصل الرئيس الأمريكي الضغط لرفع الإنفاق العسكري الأوروبي، في وقت تحاول فيه برلين والناتو احتواء أي انعكاسات قد تمس تماسك التحالف الأطلسي.