جدد مجلس الشيوخ الأمريكي، الذي يسيطر عليه الجمهوريون، رفضه لمحاولة ديمقراطية تهدف إلى إنهاء العمليات العسكرية التي يقودها الرئيس دونالد ترامب في إيران، وذلك في تصويت بلغ 47 مقابل 50، في سادس إخفاق من نوعه هذا العام.
وجاء التصويت قبل ساعات من انتهاء المهلة القانونية المحددة بـ60 يوما وفق قانون صلاحيات الحرب لعام 1973. وينص القانون على ضرورة إنهاء العمليات العسكرية خلال هذه الفترة ما لم يمنح الكونغرس تفويضا صريحا باستخدام القوة أو يعلن الحرب، مع إمكانية تمديد واحد لمدة 30 يوما لتأمين انسحاب القوات.
وكانت إدارة ترامب قد أخطرت الكونغرس رسميا بالحملة العسكرية في 2 مارس، ما فعّل بدء احتساب المهلة. وخلال جلسة استماع في الكابيتول، أفاد وزير الدفاع بيت هيغسيث بأن مهلة الستين يوما توقفت مؤقتا نتيجة اتفاق وقف إطلاق النار مع إيران، وهو تفسير أثار انتقادات من الديمقراطيين وعدد من المراقبين.
وشهد التصويت انضمام عضوين جمهوريين إلى الديمقراطيين دعما للمشروع، في خطوة لافتة تعكس تباينا محدودا داخل الحزب الجمهوري.
وقبيل التصويت، دعا زعيم الديمقراطيين في مجلس الشيوخ تشاك شومر الجمهوريين إلى تأييد القرار، مؤكدا أن المهلة القانونية انتهت، ومشددا على ضرورة إنهاء ما وصفها بالحرب غير القانونية والمكلفة.
وتعد هذه المحاولة السادسة التي يدفع بها الديمقراطيون هذا العام لتقييد صلاحيات الحرب المتعلقة بالعمليات الأمريكية ضد إيران، لكنها فشلت جميعا في ظل انقسام حزبي واضح داخل المجلس.
وبدأت الولايات المتحدة، بالتنسيق مع إسرائيل، تنفيذ ضربات على أهداف داخل إيران في 28 فبراير. وفي 8 أبريل، أعلنت واشنطن وطهران وقف إطلاق نار مؤقت لمدة أسبوعين، إلا أن المفاوضات اللاحقة لم تسفر عن نتائج ملموسة، فيما لا يزال الحصار البحري على الموانئ الإيرانية مستمرا.