آخر تحديث :الجمعة-01 مايو 2026-01:52ص

دوامة الإرهاب والتضليل الإعلامي

الجمعة - 01 مايو 2026 - الساعة 01:18 ص

د.أحمد عبداللٱه
بقلم: د.أحمد عبداللٱه
- ارشيف الكاتب

الإرهاب والقتل في مناطق الجنوب ليسا حوادث عابرة بل نمط منظم وموجه ومستمر. جهة تنفذ عمليات قتل متكررة منذ سنوات ثم تتولى أطراف مرتبطة بها توجيه الاتهام إلى خصم سياسي يتم اختياره لخدمة هدف محدد.

وقد تمتد هذه العمليات أحيانًا لتشمل عناصر محسوبة على الجهة نفسها لأسباب داخلية أو ضمن تكتيكات تهدف لإظهار المظلومية ثم إعادة توجيه الاتهام إلى الخصم ذاته.

تنتشر هذه الأساليب في بيئة سياسية هشّة تسمح بتمدد الجماعات المسلحة وتوفر مساحة لإعلام يعيد صياغة الوقائع ويحرّفها.

كما توجد أطراف تعمل على التضليل لصرف الانتباه عن الفاعل الحقيقي وأخرى تعيد ترويج الروايات ذاتها نتيجة تقاطع مصالح سياسية.

تتكرر هذه الدائرة منذ سنوات مع تبدل الأسماء وبقاء السرديات فيما تغيب الحقيقة عن الرأي العام.

حتى عند القبض على الجناة لا تُكشف غالبًا الجهات التي تقف خلفهم ولا يتم توضيح شبكات التمويل أو التنظيم.

السؤال المطروح هو من يقف خلف هذه الاغتيالات ولماذا يتم تغييب الحقائق والإبقاء على روايات مضللة تتكرر في كل حادثة.

تستهدف هذه العمليات كوادر مدنية وأمنية وعسكرية في الغالب ومع ذلك يتم التعامل معها ببيانات إدانة محدودة دون كشف كامل للحقائق.

في المحصلة يتحول الصمت أو التواطؤ إلى عامل يطيل أمد الأزمة ويجعل من الدم مادة في صراعات سياسية مستمرة بينما تبقى الحقيقة غائبة ويستمر الجدل حول المسؤولية والاستفادة من استمرار الغموض.