كتب/ منصور الرعيني:
بهذه العبارة عبّر عمال اليمن عن واقعهم في الأول من مايو، اليوم الذي يحتفل فيه عمال العالم بإنجازاتهم وحقوقهم، بينما يقف عامل اليمن وحيداً، منهكاً، بلا راتب ولا كرامة ولا عيد.
تسع سنوات من المعاناة
منذ عام 2016، ما يزال عمال وموظفو الدولة في بعض مناطق اليمن بلا مرتبات، في ظل واقع معيشي قاسٍ وشعور متزايد بالعجز. حكومة هنا وسلطة هناك، والنتيجة واحدة: وطنٌ يتقاسم فيه الجميع القرار، ويُترك فيه الموظف يطارد راتبه.
أوضاع متدهورة في مختلف المناطق
وفي مناطق أخرى، تُصرف المرتبات كل ثلاثة أو أربعة أشهر إن صُرفت، وكأنها منحة لا حق ثابت، في وقت ترتفع فيه الأسعار يومياً، ويواصل الريال تراجعه، فيما يزداد الجوع انتشاراً وطرق الأبواب بلا استئذان.
عيد بأي حال عدت يا عيد؟
أي عيد هذا وعامل النظافة يبحث في القمامة عن لقمة عيش؟
وأي عيد والمعلم يبيع في الشوارع ليعيل أسرته؟
وأي عيد والطبيب يفكر بالهجرة لأن راتبه لا يغطي حتى المواصلات؟
أسباب متشابكة وحروب مستمرة
حروب أنهكت اليمنيين، وأكلت الأخضر واليابس، ودمرت الاقتصاد، وبددت الموارد، وتركت العامل يتحمل العبء الأكبر من معاناة لا تنتهي.
تحول الوطن إلى ساحة صراع، والمواطن إلى ضحية، والراتب إلى ورقة ضغط سياسي.
رسالة إلى أصحاب القرار
إلى كل من أوقف راتباً أو أخّر مستحقاً أو استغل معاناة الناس:
الكراسي لا تدوم، والمناصب زائلة، والظلم ظلمات.
اليوم قد تحتفلون بسلطتكم، وغداً تقفون أمام عدالة السماء.
وعند الله تجتمع الخصوم.
يا عمال اليمن
صبركم وصمودكم هو العيد الحقيقي.
أنتم من تبنون رغم الخراب، وتعلّمون رغم الجوع، وتداوون رغم الألم.
عيدكم شرف، حتى وإن حاول الفاسدون سرقته.