نفت الصين بشكل قاطع الاتهامات الأمريكية بشأن وجود تعاون عسكري مع إيران، مؤكدة عدم صحة تلك المزاعم، وذلك على لسان مندوبها الدائم لدى الأمم المتحدة فو كونغ.
وجاء هذا النفي خلال مؤتمر صحفي بمناسبة تولي بكين رئاسة مجلس الأمن الدولي لشهر مايو، حيث شدد المسؤول الصيني على أنه “لا يوجد أي تعاون عسكري بين الصين وإيران”، مؤكدا أن بلاده على دراية بالاتهامات التي يطلقها بعض المسؤولين في الولايات المتحدة.
وأضاف أن الصين تتعاطف مع الشعب الإيراني في ظل ما وصفه بـ“الحرب غير القانونية”، معربا عن أمله في أن تسهم الجهود الدولية في وقف الأعمال القتالية والتوصل إلى تسوية سلمية.
وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد أعرب في وقت سابق عن استغرابه مما وصفه بتوريد الصين “شحنات معينة” إلى إيران، مشيرا إلى أن البحرية الأمريكية اعترضت سفينة إيرانية تحمل تلك الشحنة، وهو ما نفته بكين بشكل حاسم.
وفي السياق ذاته، أكد المتحدث باسم وزارة الدفاع الصينية تشانغ شياو غانغ أن بلاده لا تزود إيران بأنظمة دفاع جوي أو طائرات مسيّرة، مشددا على أن الصين تفرض رقابة صارمة على صادراتها العسكرية بما يتماشى مع قوانينها والتزاماتها الدولية.
ويرى مراقبون أن الموقف الصيني يعكس سياسة “توازن عملي”، إذ تحافظ بكين على دعم دبلوماسي لطهران واستمرار العلاقات الاقتصادية، خاصة في مجال الطاقة، مقابل تجنب أي انخراط عسكري مباشر قد يؤدي إلى تصعيد مع واشنطن أو الإضرار بعلاقاتها مع دول الخليج.